تخطَّ إلى المحتوى

خمس قصائد موقوتة

غير معروف

٨٠ بيت

المتفرقات

خمس قصائد موقوتة

بكاء

في اليومِ الأوّلِ خطّ شقائي

فابتدعَ الدّمْعا

في الثاني

خشيَ الظِلُّ لساني

فبكَى سبعينَ خريفًا

في الثالثِ أعطى مُوساهُ عَصا

في الرابعِ خافَ مقامي

فبكَى سبعينَ خريفًا

في الخامسِ قدّرَ أيامي

في السادسِ صَفّقتُ لهُ

فبكَيتُ أنا سبعينَ خريفًا

في السابعِ هذا الظِلُّ تعالى

فبكَى مَنْ في الأرضِ جميعًا

وازدادوا تِسْعا.

حلم

شاطئُ حُزني مُمتدٌّ

في سفرِ اللاهوتْ،

وهنا ترقدُ أمّي

ابتَهجي أيتها الحرّةْ

جاء الصبْيةُ بالتابوتْ

لنْ تُحرقَ أنثى في هِرّةْ

دوْدُ الأحلامِ الموتَى

يقرضُ كُرسيّ الطاغوتْ

طفلي: مَنْ خلقَ الله؟

أمّي: فِكرةْ

بدَمي نَفثَ الآه

وبَعيدًا يَفقأ عَينَيهْ.

فران

وحدَكَ،

ليلُكَ يا فرّانُ بلا فَجرِ

أدغالُك تُنتجُ تُوتَ الحزنِ

بلا زهْرِ

كلُّ البؤساءِ صِغارًا ولدوا

إلا أنتَ

وُلِدتَ ببكّةَ مَحنيَّ الظهْرِ

وَحدَكَ،

يغضَبُ مِنكَ الظلُّ،

لأنَّ رَغيفَكَ يشبهُ شمسَ اللهِ

ووجهَ خليفتهِ الإنسانْ

وَحدَكَ يا فرّانْ

يَلفحُكَ التنّورْ

والعُتمةَ يكنسُها

في الفجرِ النورْ

مادامَ هناكَ ظلامٌ

قالَ:

سأولدُ كَي أقهرَهُ

فإذا لَم أحرَقْ

وإذا لَم تُحرقْ أنتَ

إذا لم نُحرقْ نَحنُ

فمَنْ سيُبدّدُ هذا الدَيجورْ.

تلقين

ماذا؟

لو أبطلتُ الشهَواتِ الخمسْ

وجَعلتُكَ نَسْيًا

أو ذكرى مِنْ أمسْ

وأقمْتُ مَعابدَ للماءِ،

وأخرى للشمسْ

يُنجزُ فيها

تلقينُ الطينِ

غالٍ جِدّاً

ثمنُ التلقينِ

قمرٌ من وهجِ دمي

في العتمةِ يقرأ نفْسَه

يَحرقُ في الفجْرِ الصِلْصالَ

وجنْسَه

وإذا انتصَبَ الظلُّ

يُجدّفُ صَوبَ الشَمسِ بمُقلتهِ

وهُناكَ بعيدًا

يَحفرُ في دمعَتهِ رمْسَه.

الإرهابي

لو كُنتُ قويًّا

لو كُنتُ

كَنزًا مخفيًّا

عُدْتُ

أعثرْتُ عَليهمْ

وصلبتُ الصلصالَ على بابي

أخرَجتُ إليهمْ

مِنْ أسمائي الدنيا الإرهابي.