خَمْسٌ مضَتْ والفِرَاقُ أدمى جوانِحي
وأضْحى فؤادي باللَّهيبِ مُشعَلِ
سِنينٌ بها صِرتُ الغريبَ عنِ الهوى
وضاعَ شبابي بين صَبرٍ وأمَلِ
ومَا ضاع مِنْ كِبرٍ ولاكن لقينا
من الاحبة ما يشيبُ ويذبُلِ
وفَيتُ، وفي بعضِ الوفاءِ تذلُّلِ
لِإنسانةٍ في الحَيِّ شدَّتْ الأرحَلِ
أما آنَ أن نلقى الوصالَ وقد مضى
جفاءٌ طويلٌ أنهَكَ القلبَ المُثْقَلِ
ناديتُكِ، والنَّجمُ الشُّهودُ مُجيبُنا
فَرقَّ لِصَوتي مَلكُ السَّماءِ المُنزَلِ
ولم تجزُ بي الأيّامُ من طُولِ بُعدِنا
سِوى أنْ أُرى في الحُلمِ طَيفَكِ مُقبِلِ
فلم أجدِ للقُربَ المُنالَ وسيلةً
وقد جرَّبتُ كُلَّ الطُّرُقِ والسُبُلِ
فإن كانَ حُبِّي فيكِ ذَنبًا فإنّني
سأحيى بهِ حتّى ألقى انا مَقتلي