عمّ الوباء وما لدينا الأفظعُ
نحن الذين بكل رُزء نُفجعُ
عم الوباء وما دهانا لايُرى
عجِز الدواءُ وكلَّ عنه المِبْضَعُ
هوت البيوت على الرؤوس ولم نمت
ويجيىء مما نستهينُ المَصرعُ!
يتحدثون عن الطغاة وقمعِهم
هل فيهمُ طاغٍ كهذا يَقْمعُ؟!
حتى الصلاة لها يؤذن قربَنا
من مسجدٍ عصرا ولسنا نهرعُ
في البيت قَرْ، مثل النساء ولا تَضِقْ
فَلِدرءِ سُمٍّ ألفُ سُمٍّ يُجرعُ
وكما اتقين بِبُرقُعٍ من نظرةٍ
لابد من غَدَراتِه تتبرقعُ
واغسل يديك بحيثُ تَسأل بعدها
وَجِلًا، أَوَجهُك أم يداك الأنْصعُ؟
وذر التجمّعَ فالوباء مفرّقٌ
بالموتِ مَن هزئوا به فَتَجمّعوا
كُنْ حِلْسَ بيتِك وَلْتغلّقْ بابه
فاذا خرجت فربما لا ترجِعُ
لا تنخدع بمناعة مكذوبة
إنّ الغَريرَ بما لديه يُخدعُ
أمُمَنّعٌ؟ دول لها عَلَم على
سطح النجومِ وما بهنّ مُمَنَّعُ
فضَعِ القناع فما التورع حائلٌ
ودعِ التمائمَ للّذين تورعوا
فاذا الكُرُونا "أَنشَبتْ أظفارها
ألفيتَ كلَّ تَميمةٍ لاتنفعُ"