تخطَّ إلى المحتوى

اهبط من الذات السنية في دمي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

اِهْبطْ مِنَ الذَّاتِ السَّنيَّةِ في دَمِي

أرضاً وَدَعْني في فضائي المُلهمِ

تِهْ في الزِّحَامِ عَلى صَفِيحٍ سَاخِنٍ

أو بين منعطفاتِ دَرْبٍ مُظلمِ

أو عابراً كالرِّيح بين فدافدٍ

ظَمْأى يُقبِّلها الهَجِيرُ بِمَيْسَمِ

أوْ هَارباً كالطَّيْفِ بين دفاتري

مِن قَبضةِ الذِّكْرى التي لم تُفْطمِ

أو عائذاً كَابْنِ السَّبيلِ من السُّرى

بِالَّلازَوَرْدِ مِن الحنينِ المُبْهَمِ

إني عهدتك لايقاومك الرّدى

فَلَأَنتَ أمضى من صرير الأسهم

وَلَأَنتَ أدوَى من أغاني موجةٍ

ولأنت أخفى من دبيب الأنجم

ولأنت أدجى من فوادٍ خائنٍ

ولأنت أجلى من مليح أحْوَم

خذ أربعيناً عاش فوق غصونها

عمرَ الربيعِغرابُ بَيْنٍ أسْحَمِ

ما إن تبسّم خاطري للملتقى

إلا وعالجه النّعيبُ بِمَرهم

هذي الخَرَائِبُ فوق كاهل أحرفي

وَأَنَايَ .. تركض في فراغٍ أدهم

ياحزنَ آدمَ في

حقول يراعتي

ينمو على قمر الخيال المُعتم

اِهبط إلى أرضٍ سوى أرضي .. ألم

تملأ كؤوسك من

رحيلي الأقدم ؟

الدَّهْرُ حربٌ والقذائف جمّةٌ

وأراك لم تَخْترْ سوايَ لتحتمي!

خذ لعنةَ الأسفار مِن جسدي الذي

يَنصبُّ في الصّحراء سيلَ عرمرمِ

خذ ما تغلغل في خطايَ من المدى

واهبط ودع للدار يأوي آدمي