لا لستَ يا وطني في يومِنا وطني
وهذه الأبحرُ السّوداءُ تنهشُني
فأنتَ للموتِ صرتَ الرّمزَ تعرفُهُ
كلُّ الشّعوبِ ووحشًا ليس يرحمُني
تذلُّني وتميتُ الضّوءَ في بصري
وفوقَ وجهي بكفِّ النّارِ تصفعُني
تبًّا لفجرٍ أتاني منكَ ملتهبًا
أفنى حدائقَ أحلامي وبعثرَني
فلا الجبالُ جبالي لا ولا نغمي
لحني ولا هذه الأقطارُ مِنْ مُدُني
لمْ أجنِ منكَ سوى الآهاتِ قاسيةً
ولمْ أرَ الحُبَّ في يومٍ يقبِّلُني
إنّي سأمضي بعيدًا عنكَ مرتحِلًا
ولن أعودَ فقد أحرقتُها سُفُني