و ظننتُ أني قد نسيتُ غرامَها
لكنني واحسرتي لم أنسَ !
كيف التسلّي يا رنا و صبابتي
تملؤني قدمًا تهيمُ و رأسَا
كيف الصيامُ عن الهوى و دموعكِ
الكحلاءُ تسكنُني و تسكن كأسَا
كيف البعادُ عن الكتابة يا رنا
و بكلّ بيتٍ كنتِ لليدِ أنسَا
و بكل أغنيةٍ تئنُّ بهاتفي
ألقاكِ مشتاقًا أنوحُ الأمسَا
الغيثُ دون صوتك الشتَويّ
يقتلني فكيف أحب غيركِ همسَا ؟
لا...لا...تزيديني حنينًا فالغمامُ
أسًى مُحمّلُ ملءَ روحي بؤسَا
كل العيونِ سوى عيونِكِ كذبةٌ
خلقت ضلالًا في الغرامِ و رجسَا
هذا الشتاء...تثاءبتْ ليلاتُهُ
كمدًا فإن الحب أصبح قرسَا
قلبي المُصيبُ رميتِهِ بسهامِ
غمزٍ و الحواجبُ قد تبدتْ قوسَا
أنتِ القصيدةُ يا رنا ، يا تحفةً
عن قلبها حبا منعتُ اللمسا
عيناكِ إن بكَيَتْ تُسيلُ سكاكرًا
كاللحنِ إن غنّى تفجر حسَّا