تخطَّ إلى المحتوى

علا وجهي من الداء اصفرار

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

علا وَجْهي من الداء اصفِرارُ

وأنحلَهُ فودَّعه الشِّوارُ

وكانت علَّةُ الأسقام جُلَّى

مبرِّحةً أُطيبَ لها القَرار

فحلَّتْ في الرُّبوع نَوارُ ضيفًا

ولن ترضى مغادرَتي نَوار

تُعاودُني الزيارةَ كلَّ يومٍ

على أملٍ يُرى مني اختِيار

بزَوْرتِها تقابلُني بعُنفٍ

تكرِّهُني الطعامَ وما يُدار

وتُظهر ميْلَها ختْلاً ومكرًا

فأصرخُ شاكيًا علِّي أُجار

وتُبدي لُطفَها خُبثًا وغدرًا

وضَنْكُ الحالتين ليَ المِذار

أرادت أن تعلِّمني غرامًا

وعهدي أن عادتيَ النِّفار

فما سََلَكَ الأبيُّ له سبيلاً

ليُعلَمَ ما التذلُّلُ والصَّغار

أمانعُها وأهجرُها عفيفًا

فيُذهلُها التعزُّز والمغار

تُجرِّدُ من قرابِ اللحْظِ سيفًا

لتجذبَني فيُبعدُني الفِرار

فلو هام الفؤاد بذي جمالٍ

ولو هجرَ الفتى الشرفُ النُّضار

لكان يُظنُّ أن أهوى ارتضاءً

مبرِّحةً محاسنُها شِفار

فهل يهوى لكاعَ القلبُ شوقًا

وقد جهل الهُيامَ فلا يغار؟

يُبرِّحه تحبُّبُها إليه

ويُسقمُني فيهجرني الشّيار