نحن في عصرٍ كادتِ العربيَّهْ
فيه تُنسى إن لم تُبِدْها المنيَّهْ
فهْي أمٌّ قد عقَّها خيرُ وُلْدٍ
إنَّ إنكارَ الوالدين خَطيَّه
ليت شِعري من ذا تُنادي بشعرٍ
عربيٍّ أفِتَيَةً شرقيَّه
تركوا الأصلَ واستعاضُوا جُزافًا
بلُغاتٍ نعدُّها فرعيَّه
جحَدوا ما عزّوا بها واستعاضوا
بالتي عن آبائهم أجنبِيّه
نكرُوا ما أجدادُنا خطَّطُوه
واستحلُّوا رَمْسَ الأمورِ السنيّه
قد أحبّوا تغييرَ سُنَّةِ قومٍ
للمعالي قد استحثُّوا المَطيَّه
أي وُلْدٍ لم يذكروا فضلَ أمٍّ
عن سَدادٍ أو عن تمامِ رَوِيّه
كان جهلاً هُيامُهم بسواها
فادحًا قد ألقى إلينا الرَّزِيّه
تركوا درسَ عِلَّةٍ وزِحافٍ
واتِّباعَ القواعدِ الصَّرفيّه
وكذاك الإعْلال قد نبذوه
وجِناساتٍ عندنا مَرْعيَّه
يحسبون الهُيام فيها ضلالاً
لاختلافِ المذاهبِ النَّحويّه
أنتِ يا بهجةَ اللغاتِ أجيبي
لِمْ عراها كُسوفُ شمسٍ مُضِيَّه؟
أنتِ يا بدرًا مُشرقًا أخبريني
لِمْ دهاه الخُسوفُ في الحضريَّه؟
مذهبُ الحضْرَميِّ فيك جليلٌ
قاله عن تفكُّرٍ في القضيّه
أنتِ ما قد هام الأوالي بها دَهْ
رًا عليه، أوقَفْت كلَّ تحيَّه