كنّا كما ومضة الأنوار في صحفٍ
فيها ائتلفنا وهذا النور يكفيني
منذُ افتلقنا وربُّ الكون يُنشئنا
روحين صرنا ومنذُ الحين تأويني
من خلقِ موسى لقد جئتم بلهفته
وصبر أيوب يسري في شراييني
فلستُ أعجبُ إنْ بتّم كمعجزةِ
كفيضِ حبٍ من اللاوعي يُحييني
أو إنْ سقيتَ لغيماتٍ تغبُّ جوى
ومن فيوضٍ من الإلهام تُعطيني
روحي فداك أيا أنوار باصرتي
في شدوك الحب هذا اللحن يُشجيني
صاحت مرايا على وجهي مفتشة
عني وكيف بهذا الشوق تفنيني
ياأنت يانخلة في الروح شامخةً
من جذعها البعث هاتِ العشق واسقيني