بجنين ونابلس واليامون
بلاطة.. بيتا.. والجلبون
قصص لا توصف أو تحصى..
لبطولات صقور الأقصى..
أطفال في عمر الورد
تتحدى الرعب بحجم الكون...
صرخ الطفل بوجه المدفع...
لن تجرأ يوما يا أحقر
من خلق الله على الأرض
أن تقرب من بيتي قدما
أو تنزع شبرا من أرضي
أو تجعلني يوما أركع...
جفل الجندي من المنظر...
وتساءل عن سر أكبر
يجعل طفلا عربيا
يتحدى المدفع والأخطار...!!
وأنا أتحصن خلف الدرع
وألف جدار
لا أجرؤ أن أتقدم أكثر...!!؟
هرب الجندي من الموقع...
فالأمر حري أن يرفع
جندي يهرب منهزما
مختبئ من طفل يرضع...!!!!
ما أغربه هذا المنظر
بل ما أروع...
جمعت أركان الجيش
وألوية العسكر...
صرخ القائد غضبانا:
" طفل من جندي أخطر...!!! "
أتحطم أسطورة جيش...
لا يهزم أبدا... لا يقهر...!!
خرج القائد بالأفكار...
خططا لتحاشي الأنظار
قال سننهجها طرقا
تبعد عن جندي الأخطار
فبجنح الليل تظللنا
أستار الظلمة والأغوار...
سندمر كل منازلهم...
وسنحرق كل خمائلهم
ونقطع أوصال الأطفال
وسنجعل كل نساء القرية
دون رجال
فبذاك تخور عزائمهم...
ارتكب الأوباش على الفور...
أكبر مجزرة في العصر
ظنوا بجريمتهم تلك
قد قتلوا الجرأة في الطفل..!!
أو زرعوا الرهبة في الكهل..!!
ما عرفوا أن الجرأة تولد من قهر..!
هب الأطفال من الأنقاض
وتاج الثأر يكللهم...
قذفوا أحجارا من سجيل
بقايا ركام منازلهم...!
فرت أرتال المغتصبين
وعاد الخوف يكبلهم..!!
الفجر القاتم...
الفجر القاتم في بلدي
عنوان أحمق!
من وجهة نظر القارئ والرائي
والباحث في ظاهرة الكون
وفي المنطق!
لون الإشراق
بمنطق كل الكون
سماويا مطلق
أنوارا تمحو الليل الحالك
عن فجر مشرق
ذاك هو المنطق!
لكن الداخل في عمقي
والسابح في لجة صدقي
سيرَى التاريخ من العنوان
جرحا ينزف بالأحزان
مخطوطا بالحرف العبري
بسياط الذل وبالقهر
لا تدهش حين دخولك
إن صادفت ظلام دامس
فذاك دخان بنادقهم وقذائفهم
يحجب نور السلم ونور الأمن
ويرسم إصباحا يائس
لا تسأل عن هذا وهذا...
أو كيف وماذا ولماذا...
عن أين ومن أين أتى هذا...
لا تسأل عن يوم وجودي
عن ضيعة أهلي
عن كَرْمي...
عن لون تراب الأرض...
ولون الحلم..
وعن إسمي...
فتراب بلادي مرويٌ...
بنضال خُضّبَ بالدّمِّ..
تاريخ وجودي زيتون
من أمد الدهر إلى اليوم...
إسمي في أسطر ملحمة...
من قُدْسٍِِِ الطّهْر ومن ألميٍ
لا تسأل عن أمسي وغدي
أو تسأل يوما عن جرمي...
فأنا بالأمس نبي الله
وقائد ألوية الحزم...
تاريخيَ أمجادا تروى
صنعت إعجازا من عدم
وجريمة عمريَ هي أني
صّدقتُ وعودا من قومي...!!!