حطِّمي الكأسَ بالشفاهِ وهاتي
يا فتاتي فالفجرُ ها هو آتي
حطِّميها ربّاه لم تبقَ في النا
رِ ذراعٌ تشبَّثَتْ بالحياة
حطِّميها رباه لم يبقَ إلا
نظراتٌ كالحلم، كالذكريات
ونداءٌ فوق الشفاهِ وجِيدٌ
تتلوَّى في عِطْفه بصماتي
رغبةٌ كالجنون تنمو ونارٌ
يتمطَّى لهيبُها في لَهاتي
حطِّميني تحطَّمي فِيَّ نَفْنَى
نتلاشَى كالمُومِيا كالرُّفات
اُرشفُيها نشوى تعربدُ بالأشْ
واقِ روحًا تجمَّعت من شتات
ودعيني أذوبُ في عطر نَهْدَيْ
كِ، وأُملي عليهما آهاتي
أنتِ علَّمتِني قراءةَ حبِّي
وكتابي وصُغتِ لي كلماتي
أنتِ علَّمتِني - حبيبةُ - أمشي
وأنا الطفل فوق عارٍ وعات
يأكلُ الجوع في ثنايا ربيعي
وتجوعُ الدماء في أمسياتي
يركُض الجوعُ خيْلُه في ضلوعي
وتموت العصورُ في خَطَراتي
فمتى يا تُرى أعيش على الوَهْ
مِ، وأرجو الغداةَ بعد الغداة؟
أنتِ من أنت؟ هل نماكِ إيادٌ
وجديسٌ أم هو طَسْمٌ وعادُ
هل سمعتِ النخيلَ يتلو دُعاهُ
والعياداتُ كلها إيعاد
هل سمعتِ النَّحيب فوق كُليْبٍ
والمتاهاتُ غارةٌ وجِلاد
وشربتِ الزُّعافَ من مخدع الزْ
زَبَّاءِ أم أنت بعدَها شهرزاد
أم رواكِ الزمانُ قصَّةَ قيسٍ
وابنةِ العمِّ ضمَّها التُّوباد