تخطَّ إلى المحتوى

يا دار عز قاعها قمم العلا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا دارَ عِزٍّ قاعها قممُ العُلا

أغفتْ على كتف التّلال تدلُّلا

في جيدها عنب الكروم تقلّدتْ

لا أن تزَّينَ بل يبينَ فَيَجْمُلا

وتنطّقت عاصي العَطاءِ بخَصرها

رفلت بأذيال النّماء تمايُلا

أسري على الأشواق تحدوني المُنى

فلكم أتيتكِ حالماً وتخيُّلا

لم ألقَ إلّا الوحشَ يمسحُ ربعَها

عِبرٌ مع العَبرات هِجْنَ تَبَادُلا

فَظللتُ أروي بالدموع تُرابَها

والقلبُ ودَّ بأن يُبَلَّ تَعَلُّلا

ساءَلتُها أين الأحبّةُ، ما جرى؟

عيَّت جواباً لا لسانَ وأنمُلا

حتى ندائي لم يُرَجَّعْ بالصَّدى

من غيرِ ما ردٍّ عرفتُ تأوُّلا

سيل الغياب على المنازل قد أتى

عفَتِ الرُّسومُ فلا تَلوحُ تأمُّلا

وتقاذفت أمواجه أهلَ القِرى

عبقوا بأرجاء الشَّتاتِ قَرَنْفُلا

في أرضها كانوا نخيلاً باسقاً

ونضيدها يُدْني الفروعَ تثاقُلا

أمست على أرض النَّوَى أوراقُهم

وجذورُهم في الدور ظَلْنَ تَوَغُلا

يوم الرحيل تنازعوا الأرضَ الخطا

تركوا القلوبَ وديعةً وتفاؤُلا

لا تأمنن غدْرَ الزمان وسهمه

ما بَرَّ إلّا غِيْلةً وتبدُّلا

لا تظهرن للشامتين تألَّما

بالصَّبر ضمِّد ما اعتراكَ تَجَمُّلا