رَوضٌ نَضيرٌ وَشادِنٌ وَطِلا
فَاِجتَنِ زَهرَ الرَبيعِ واَلقُبَلا
يا ساقِياً لا وُقيتُ فِتنَتَهُ
حَوى شَفيفُ الكُؤوسِ صورَتَهُ
فَمَثَّلت ثَغرَهُ وَوَجنَتَهُ
هَذا حَباباً في الكاسِ مُعتَدِلاً
أَقَمتُ سوقَ المُنى عَلى ساقِ
وبِعتُ عَقلي بِالخَمرِ مِن ساقِ
أَسهَرَ عَيني بِنَومِ أَحداقِ
تَمَثَّلَ السِحرُ وَسطَها كَحَلا
قَلبُكَ صَخرٌ وَالجِسمُ مِن ذَهَبِ
أَيا سَمِيَّ النَبيِّ يا طَلَبي
جاوَرتَ مِن أَضلُعي أَبا لَهَبِ
يا باخِلاً لا أَذُمُّ ما فَعَلا
يا مُنيَتي واَلمُنى مِنَ الخِدَعِ
لا نِلتُ سُؤلي وَلا الفُؤادُ مَعي
هَل عَنكَ صَبرٌ أَو فيكَ مِن طَمَعِ
أَفنَيتُ فيكَ الدُموعَ وَالحِيَلا
أَتَيتُ أَشكوهُ لَوعَةً عَجَبا
فَصَدَّ عَنّي بِوَجهِهِ غَضَبا
فَعِندَ هَذا غَنَّيتُهُ طَرَبا
تَلعَب بِقَلبي وَآخَرَ تَغضَبُ عَلى