أعود إليك بلا ذكريات و لا ذاكرهْ
بلا حسرة، لا و لا أيّ حزن على أمسنا الهارب
بلا أدمع لا ولا أمنيات
لقد مات في خافقي الأمس..
وانجاب دفء أهازيجه الحالمهْ
وقد آن أن نبدأ الحَكْيَ من سطره الآخر
فإنّ الحكاية فوضى.
تعاليْ نعدّ افتتاحا جديدا
يليق بحجم تخلّيك عنّي
وهيّا نعدّ مقاما جديدا
لقصّة عمر جديدهْ
ونختار نحن البداية و الاختتام
أعود إليك بلا ذكريات و لا ذاكره
لقد صار في وسعنا ..
أن نمسّ الجراح القديمة دون شعور بأيّ ألمْ
سنطلق سرب الأماني يَمَامًا
يحلّق في وضح القنص..
لا يرهب الموت تحت رصاص الحنين إلى أيّ شيء مضى
سأبصق في وجه أيّامنا تلك في كبرياء عنيد عنيد
سأصلب أمسي معك
سأصلبه عند أوّل معتقل للسلوّ
وألقي بسوأته في غيابة يوم جديد
سأحرق كلّ الرّسائل و الكلمات الّتي قد كتبنا
وأضغاث ذكرى تشدّ الفؤاد إلى عهد تلك الصّداقهْ
وأحلام عمر هو الأمل العذب..
والجنّة المشتهاة
وحقل من الأمنيات
زرعنا قرنفله زهرة زهرة
ورويناه من خلجات الهوى و الوفاء
وذاك الطّريق الّذي لم يزل مثلما كان..
يحفظ آثار خطو نثرناه في عودنا و الذّهاب
وظلّ الشّجيرة ما زال يرقب ..
أن نرتمي في حماه من الحرّ..
في يوم صيف عتيّ
وهذا المقام و أسواره العاليات
تردّد صوتي
إذا جئتُ ذات مساء
وبي من هموم الحياة بحار
تلاطم موج اساها
وفاض حميما من الألم المتهامي
ترينَ لظاه على قسمات محيّاي ..
حين تجيئين عجلى
ونمضي معا و أنا غارق في وجومي
وفي غفلة من همومي
يجيء إليّ كلامك كفّا تضمّد جرحي
وتُخْلِي دنان المواجع من خمر حزني المعتّق
وترجم سرب الأسى بحصى الأمنيات
فينجو بخيبته ليس يلوي على عودة من جديد
وتصبح كلّ دقائق عمريَ عيد