بقية روحٍ غُيِّبت حيث غُيِّبوا
فلم أدْرِ أيَّ الراحلين سأندبُ
يقولون لي صبرًا على الصدع والنوى
أصبرًا وقد حلّ الزؤام المخضَّب؟
ويلزمني بالصَّمت صحبي ونُصَّحي
أصمتًا وقد وافى البلاء المحجَّب
توارى الضحى في مدلهمٍّ من الأسى
وندَّت نجومٌ من سمائي وأشهُب
وغالت «علاءَ الدين» والمجدَ رميةٌ
فشلّت يمين الدهر، والموتُ مذنب
فهلّي دموعي بَرِّدي حَرَّ مهجتي
وصبّي على نارٍ بقلبي تَلهَّب
أما تخطئ الأقدار يومًا بفعلها
بشيءٍ يداوي النفس نحوي تُقرِّب
عقودُ ظلامٍ والأسى يقرع الأسى
إذا زال عنا غيهبٌ حلَّ غيهب
تعاركتُ معْ دهري طويلاً فلم أكن
حفيّاً بأن الدهر يقوى فيغلب
إلى أن بدت من عالم الغيب طعنةٌ
تداعى لنا صرحٌ منيعٌ مجرَّب
فغَشّى ظلامُ الهول نُزْلي وصحبتي
وأدجى إلى أن كاد للشمس يحجب
إذا رمت هجرًا يا علاءُ فلا تكن
شحيحًا برفقٍ فالمنائي مؤنَّب
أتبغي غروبًا بعدما صحَّ عندنا
إذا جارُك المقطوع لا يتغرَّب