تخطَّ إلى المحتوى

أرق عراك أم الفؤاد عليل

الكامل

١٢ بيت

النسيب

أَرَقٌ عَرَاكَ أَمِ الفُؤادُ عَليلُ

أَمْ غَادَةٌ فيها الجمالُ جَليلُ

بيضاءُ جانسها سوادُ شُعورِها

"لا يُشتكى قِصَرٌ بها أو طولُ"

غرّاءُ.. حيّرت اللبيب بحسنِها

تَسبي الفتى وسِتارُها مَسْدولُ

رمَت السهامَ وَما بسهمِ مُقَاتلٍ

لكنّهُ سهمَ الحدِاقِ قَتُولُ

قَد كُنْتَ تَجْهلُ ما الحِسَانُ ووقعها

نفَذَ الذي عن وَقْعِهِنّ جَهولُ

ثَقُلَتْ بِقَلْبَكَ وَهْيَ منكَ قريبةٌ

وَقْعُ الهَوى في حالتيهِ ثقيلُ

تُمسي وتُصبحُ والفؤادُ مُعَذبٌ

ودموعُ خدك بالمنامِ تسيلُ

شُغِلَ الفؤادُ بها وأثقلَه الهوى

والصبُّ في شُغلِ الهوى مَجبولُ

أوَ بعدَ ذلك يعتريني لائمٌ

هلْ يُقْنعِ القلبَ الشغوفَ القِيلُ؟!

يا لائمين "وكم أُكلَّفُ بالهوى

ما لا تُطيقُ من الجبال عُدُولُ"

إن الملامةَ لو شَفَتْ أدواءَنا

كان الهُيامُ بقلبِ قيسَ يَزولُ

فلتقصروا، ما للفؤاد مَسامِعٌ

إلا لمن في وصلها تَعليلُ