تخطَّ إلى المحتوى

من لصب غدا كليم الفؤاد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَن لصَبٍّ غدا كليمَ الفؤادِ

بخيالٍ سرى لدى «ذي القتادِ»

زَوْرُه مثلُ لمْع برقٍ وولَّى

وأخو الحبِّ صار حِلْفَ سُهاد

هاج ما لم يهِجْ خيالٌ لصبٍّ

لم يُنادِ ولم يُجبْ من ينادي

هاج ما لم يهِجْ صريم وصالٍ

لمحبٍّ متيَّمٍ مصطاد

هاج ما لم يهج قبيلُ غمامٍ

مكفهِرٍّ من الغُيوث الغوادي

هاج ما لم تُهجْه قبلُ قُيونٌ

لغريبٍ «ببيكَ» وَهْنًا شواد

هاج ما لم تُهجه قبل رسومٌ

قد عفَتْ بعد صحبةٍ ووداد

بعد روْدٍ يمأَدْنَ أغصانَ بانٍ

تتثنَّى غبَّ الهضاب النوادي

وأضرَّ البِلى بها غيرَ آيٍ

مثل وشيٍ مُنمنمٍ ورماد

غُودر الدمعُ والحجا منه قسرًا

في انسكابٍ بعندمٍ واتِّقاد

هاج شجوًا ولوعةً وادِّكارا

وهمومًا لا تنقضي في الفؤاد

هاج ذكرُ الحبيب خيرِ العباد

شافعِ المذنبين يومَ التنادي

النبيِّ المصطفى التقيِّ الكميِّ السْ

سَيِّدِ الجيِّدِ الظريف الجواد

أفضلُ الخَلْق عند ذي العرش قدرًا

مُُرسَلٌ صادقٌ أمينٌ هادي

طيِّبٌ طاهرٌ من السوء كُلاً

وجميعُ الخيرات منه بوادي

خاتمُ الرسل نيِّرٌ نوره من

هُ جميعُ السنا مُفيضُ الأيادي

وهْو غيثٌ إذا أتاه المُصافي

وحسامٌ إذا أتاه المعادي

وهْو عين الزمان قطب رحَى ذا ال

كونِ نافي الضلال داعي الرشاد

عمَّ أهل الهدى برُحْمى كما قد

شبَّ ذعرًا بقلب كلِّ مُضاد

وهدى الله من هدى بهُداه

لصوابٍ وغبطةٍ وسداد

ونجاةٍ ورحمةٍ ومَفازٍ

وجنانٍ لا تختشي من نفاد

كلُّ فضْلٍ للرسل ذلك منه

فضلُه عَمَّ في القرى والبوادي