صروفُ الدهر تُؤذنُ بانصِرامِ
ليالي العمر تُملأُ بالغرامِ
وتُذكي داخل الأحشا شجونًا
ضِرامًا من تَخوُّفِ الاضْطِرام
وإن لم تنصرمْ حالاً فهِيْ في
تتابعِ نقصِها نحْوَ انفصام
وعن قُربٍ ولم يعلَمْه إلا
إلهُ العدل جَلَّ والاِنتقام
وتنسى في المغاني والغواني
وما يحلو كتغريدِ الحَمام
وتردادِ النواظِر في رسومٍ
لسلمى دارساتٍ أو «أُمام»
وتذكارِ الشبيبة والملاهي
وأيام الصبابةِ والهُيام
وتركاب العوادي والخوادي
وتطواف المنازلِ والخيام
تجدِّدُ للأوامر والمناهي
كالاِصْغا للفرائض والحرام
وأمْرِ العُرفِ جهرًا ثم سرّاً
بجدٍّ في الجلوس وفي القيام
وتغيير المناكر ما استُطيعَتْ
بلا تهْييج شَحْنا واصطدام
تحثُّ على المتاب بلا إيابٍ
بتعجيلٍ وإقلاعِ اجترام
ومن بالنُّصح تاب فهُوْ جديرٌ
بأن تُرجَى له دارُ السلام
فيا أللهُ تُبنا واعترفنا
بما نجني منَ اسبابِ الملام
ونسألكَ الهدايةَ ما أُمِرْنا
ونسألُكَ النجاةَ لدى الإمام
وتوفيقًا وعافيةً وفتحًا
يقي بأسَ الأعادي والحُسام
وقهرَ المسلمين قوى الأعادي
ليُوروا منهمُ بكَ كلَّ هام
وتعلو ألسنةُ الغرّا عليهم
بنصرٍ والتحامٍ والتئام
ونسأل بالدوام بلا انحسامٍ
على أعلى وأشرف كل سام
على عالي السماوات المعالي
سماواتِ العلا فوق الأنام
على أمن المخوف وكل ضُرٍّ
على البحر الفرات لكلّ ظام