لا تكن ويْكَ طامعًا في سلُوّي
فالهوى قد نما أشدّ نموِّ
شفَّني ذلك الشويدِنُ حبّاً
ورماني بسهم ذاك الرُّنُوّ
قمرٌ في ابتدائه تَمَّ حسنًا
وسما في الكمال أوفى سمُوّ
وقضيبٌ غضُّ النبات رطيبٌ
علَّ من خمرة الشباب ورُوِّي
حبُّه خط في فؤاديَ سطرًا
أمَدَ الدهر ليس بالممحُوّ
يمزج الصَدَّ بالوصال دلالاً
فترى منه قسوةً في حُنُوّ
وهواه ما زال يوري لهيبًا
بين جنبيَّ ما له من خُبُوّ
يا سقى الله عهدنا في ليالٍ
قد جنينا بها ثمار الدنُوّ
جمعتْ شَمْلنا بكأس سلافٍ
هي أصفى من دمعه الممحوّ
كلما قلت يابن ودِّيَ خذها
قال لي هات يا عدوَّ عدوي