أعذريني.. أِنْ تَجاوزتُ حدودي في الكلامْ...
فحديثي عندما أعشقُ يغدو.. سيلَ أمطارٍ وتغدو.. مفرداتي مثلَ أسرابِ الحَمامْ...
ويصيرُ القَلبُ بَحراً.. مَدَّ خَلفَ الأفقِ أمواجَ الغرامْ
أعذريني.. أنا لا أعشَقُ مثلَ الآخرينْ
قدَري.. أعشَقُ بَعدَ الأربعينْ
قد ركَبتُ الريحَ.. واجتحتُ السنينْ...
فلقد أرهقني البحثُ.. عن البرّ الأمينْ
أعذريني.. أِنْ رَأيتيني.. كما البركانُ ثائِرْ
أو شعَرتِ فيَّ أِعصاراً مُكابِرْ
أنا لا أملكُ.. أن أُوقِفَ زِلزالَ المشاعِرْ...
عندما يعشقُ حَدّ الموتِ شاعِرْ
أعذريني.. أِن وَجَدتِ.. فِيَّ طفلاً يشتَهي قطعةَ سٌكَرْ
أوصبِيّاً بالحديثِ الحُلوِ يسكَرْ
أو غيوراً.. لأِمورٍ تافِهاتٍ يتأثَرْ..
فأنا في كُلِّ يَومٍ.. أكتوي أكثرْ فأكثَرْ
أعذريني أِنْ أكن أجهلُ حَدّ المستحيلْ...
أنا لا أُؤمنُ بالضَعفِ... ولا الحظّ القليلْ..
طالما كنتُ كريماً.. كيفَ أغدو معَ قلبي.. عندما يهوى بخيلْ..
ليسَ في قاموسِ عمري ما يُسمى مُستحيلْ
أينَ ما مالَ فؤادي سأميلْ
أعذريني.. فأنا أعشقُ والعشقُ فنونْ..
ليسَ كُلُّ العِشقِ... في الدّنيا جُنونْ
أينَما كانَ حبيبي سَأكونْ
فَهْوَ في روحِيَ روحٌ.. وهوَ ضَوءٌ في العيونْ..
أعذريني أِن يكن.. سالَ شعوري من قَلَمْ..
قُوّةُ الصرخَةِ من عُمقِ الألمْ
أِنّ أيامي مَصيباتٌ.. وأعوامي نَدَمْ..
رَحمَةٌ لُقياكِ مِن رَبّي.. ودُنياكِ كَرَمْ
فَأعيدي.. بَعضَ ما راحَ مِنَ العُمرِ عَدَمْ
وامنحي.. شِعريَ روحاً.. أِنَما الشعرُ بلا روحٍ صَنَمْ
أِنّما الشعرُ بلا روحٍ صَنَم