أما آن يسلو بالوصَالِ المتيَّمُ
فقدْ زادَ نائي الحُبِّ والشَّوقُ يضْرَمُ
عسى يسعف المحبوب يومًا بزورةٍ
على غيرِ وعدٍ والعواذلُ نُوَّم
ليَ اللهُ مِن هذا الحبيبِ فإنّنِي
أزيد غراما وهْوَ بالغير مُغْرم
أبيتُ أراعِي النَّجمَ من عَدَم الكَرى
فإنْ قلتُ رِفقًا ظنَّنِي أتَهكَّم
بحقِّ الذي أعطاكَ يا غايةَ المنى
جمالاً على أهل المَلاحَة يحكم
قَوَامك مثلُ الخيزرانِة ليّنُ
وعيناكَ فيها للمحبينَ أسْهُم
ووجهُكَ بدرٌ طالعٌ كلّ ليلةٍ
وريقُكَ خمرٌ رشفُه ليس يَحْرُم
ألم تدرِ أنّ العدلَ قد عمَّ أرضَنا
بعصرِ إمامٍ للظلوم يُدمْدِم