لا تعرضوا اللومَ على مسمعي
هيهات أن أسمعه أو أعي
بي نظرةٌ قد روّعتْ فكرتي
وشبّتِ النيرانُ في أضلعي
من غادةٍ هيفاءَ إمّا بدتْ
فقل لشمس الأفقِ لا تطلعي
وقل لغصن البانِ مَعْ لينهِ
إذا مشى الحبُّ له فاركعي
خَوْدٌ فسبحان الذي زانها
لكنْ لقول الصبِّ لم تسمع
فتّانةُ الألحاظِ في ثغرها
شَهدٌ وليس الشهدُ بالمقنع
ما ضرَّها إن لم تزرْ مُدنَفاً
يبغي وصالاً وهي لم تُخدَع
فمن سهامٍ قد رمتْني بها
قد عُذتُ بالعلاّمة الألمعي
خيرِ بني الزهراءِ بدرِ الهوى
مَنْ علمُه كالعارض المترع
محمدٍ للّهِ من فاضلٍ
عفَّ عن الدنيا فلم يطمع
في كلّ فنٍّ قد غدا آيةً
للّه من حَفّاظةٍ مِصقع
قد نال عزّاً معْ سجايا حكتْ
روضاً وفي الآداب كالاصمعي
مولايَ من حازَ صفاتِ العُلا
وصار فينا الكيّسَ اللوذعي
وإنْ دجا ليلٌ وحاد الورى
عن قصدهم ما حاد عن مَهيع
هُنّيتَ بالعيد ولا زلتَ في
خيرٍ كثيرٍ عنكَ لم يُقطَع
ودمتَ يا دُرَّ العلا ناشراً
للعلم في منزلكَ الأرفع
واعذرْ أخا الجهلِ بما قاله
فنظمُه لم يكُ بالمبدع
ثمّ سلامُ اللهِ يغشاكَ يا
شيخَ التقى ذا النسبِ الأرفع
وصلَّ يا ربِّ على المصطفى
محمدٍ مع آله أجمع