نَصَلْتُ من الأوفازِ يابسةً يدي
وعدتُ إلى نفسي حَيِيًّا معفّرا
وأيقنتُ أن النخلَ أكرمُ مِلّةً
وأنّ عروقَ الرملِ أطيبُ عنصرا
وأنّ دمي من ماءِ أرضي، وأنني
من الأبجدِ الصافي تبَرْعَمتُ أخضرا
رجعتُ ولملمتُ الخُطا، ودفنتُها
وعفّيتُ آثاري مخافةَ أن تُرى
فخذنيَ في جنبيكَ عُمْرًا مدلّلاً
وصُغنيَ في عينيكَ دمعًا مطهّرا
وها نبتكِرْ عمرَ العصافيرِ ساعةً
وها نختبئْ في دفترِ الشعرِ أشطُرا
بياضي هو الميلادُ، ساعةَ يبتدي
تجيءُ إليّ الروحُ تقطُر أسطُرا