تخطَّ إلى المحتوى

لا العين تومي في الندي ولا اليد

غير معروف

٥٥ بيت

المتفرقات

لا العين تومي، في النديِّ، ولا اليد

تتساءلان: من الكمي الأصيد؟؟

القائد المتخطّرات، تخفّ من

زهو الفتوح، إلى الفتوح، وتنهد

يحملن جنة عبقر، وكأنها

قدر على صهواتها يترصد!!

وكأن ممتنع الحصون، ملاعب!!

لخفافهنّ، وكلَّ نجم مورد!!

فٱذا تباطأت الفتوح، تلفّتت

نحو السماء، تقول: أين الموعد؟؟

شعثاء في كنف الامير، عليلة

رعشاء، تلتمس الفِداء، وتنشد

أيبيتُ يفترش التراب وحيدُها

وعبيده فوق الأرائك هجَّد؟؟

وجراحه أين الأساة؟ تنكرت

لجراحه، وتخوّفتها العوّد!!!

الأقربون تنكروا لنجيِّهم

حسداً.. ومن محن الكريم الحسَّد

هل يستهين أميرها في صمته؟؟

لا يستعين!... وإنما يتوعّد!!

خُلُق السياسة ماعملت، وشدّ ما

يخشى اللظى في الجمر، وهو مرمّد

متمرد، تهن الحياة لعزمه

زين الشباب عزيمة، وتمرد

عبر الصبا عبثا بنا، وعبرته

عجلان لاعبث لديك، ولادّد

أنقفت ريّقه على الوطن الذي

يفدى، ولولا خوف ربك يعبد

خضّبت ليلك بالحنين، وكيف لا

يمتاح من وهج الحنين المبعّد؟؟

لولا العليلة كنت ترخص كل ما

تغلي الحياة، وتستهين، وتزهد

رسمّ المريضة، والشآم، ومنبجاً

في ناظريك المشرق المتورد

لك في الذياد عن الثغور ملاحم

تبقى مخلدة، وأنت مخلد

أمنت، فأغمضت الثغور جفونها

والروم هاجعة النواظر، سهَّد

يتطلعون إلى الثغور، ودون ما

يتطلعون إليه باب موصد

واليوم عاد الروم.. لكن بعد ما

مسخوا، وقيل: تقمّصوا، فتهوّدوا

في كل ((قِبية)) ألف ((خرشنة))،ولا

يهتز في ((الأمم)) الضمير الأسود

ترك المسيح بها نزيز جراحه

فوق الصليب، فأين أين محمد؟؟

لا فرق بين قبور من صرعوا، ولا

بين الخيام، خيام من قد شرّدوا!

ترمي صغارهم السماء بنظرة

غضبى، تساط بها السماء، وتجلد

باركت حقد بني أبي، ومسحته

متبركاً... ولعنت من لايحقد

حلب! وما حلب؟؟ وأنت أميرها

ومدمدم في ساحها ومغرد

حلب! وما حلب؟ وأنت الأمس في

خيلائها، وعليه يتكئ الغد

والدوحة الخضل الظليلة، إن خلت

من سيد، ملأ الأريكة سيد

درج ((الوليد)) بها، وأي قصيدة

لأبي عبادة لا تقيم، وتقعد؟؟

أعطاف ((علوة)) مُيّد، فنميد من

سكر الهوى... ولدات ((علوة)) ميّد

والشاردات تهز سيد تغلب

ونبيّهن أبو المحسد ((أحمد))

متنبئ... لكنه من عبقر

فهلم في محرابه نتعبّد!!

سجد الزمان على عتوّ جلاله

لهم،... وأي متوج لا يسجد؟؟

والشعر اغنية الخلود، وبعضه

عبَث الحياة، يموت ساعه يولد

شهباء، يالدة الخلود، وأنت في

صبواتنا متع النعيم، وأرغد

المجهدون تفيأوك، وكيف لا

يصبو الى نِعَم الظلال المجهَد؟؟

أنا من حنين ((اللاذقية)) شهقة

تسع الهوى - كل الهوى - وتنهّد

تمتمت بأسمك في الخضمّ، وكيف لا

يطغى، ويضطرب الخضم، ويزبد؟؟

لي رفرفان على النجوم، وملعب

في الشمس، من عمل الخيال، ممهد!!

وشباب قلب، كلما ذكر الصبا

وتجددت دنيا الهوى يتجدد

وعلى معتّقتي، وخبز خطيئتي

سكر الجياع الظامئون... وعربدوا!

وبنيَّ مثل بني أبي.. وأنا انا

لا أهتدي، وأود ألا يهتدوا

شهباء، لي أمنيتان: أغار من

نفسي على أمنيتيَّ وأحسد

وأخاف أن يتهربا من ناظري

فأشدّ فوقهما الجفون، وأعقد

أن تمنحيني نظرتين، وحفرة

أثوي بها. فأرى الجمال، وأرقد!!

أنزلت حبك جانحيَّ، فمن أرى

كبدي يهدهده النعيم السرمد؟؟

أحيا على نفحات أمسك، مثلما

يحيا على أرج الصلاة المعبد

وأروح، أزرع في دروبك ناظري

فأغيب في فتن الجمال... وأشرد

نزل الجمال جفونهن، فجن من

سكر... وعربد بينهن الأثمد

عذراء لم تأثم، ولم يعبر بها

الا الرؤى - ترف الرؤى - والمرود

أخصبن أجفاني. فجيد أتلع

ينهلّ بالنعمى وجيد أغيد

بقيت مفاتن أمسياتك. والهوى

وأنا. على ماتعهدين، وأعهد

ولأنتِ في شفتيّ ياكل المنى

شعر أجدّ من الصباح، وأجود

فاذا تململ في جنانك شاعر

متوجّد فأنا أنا المتوجد