تخطَّ إلى المحتوى

متى نغني موطني

غير معروف

٤٣ بيت

الحماسة

متى نغني موطني

جبالك الرواسيٌ في الشمال

تعانق السحاب

والسهول روضة ترصعها

الغوادي بالرضاب

انا ابن العراق

هذا سماؤه فلك

دارت به عواصم الدنيا

كما تجري السحاب

وهذا دجلة الخالد يطرز سهله

وماؤه الزلال

يبث اكسير الحياة في التراب

والفرات كالخلود يجري واهب الندى

دون حساب أو ثواب

تاريخك الزاهر

يطغى كل تاريخ البلاد

ومجدٌ تالد

قد اشرأبت نحوه الرقاب

اذا مُست ترابه ترى

من كل حبة رملٍ ينبت صرخةٌ وثائر

ابت سهولك رشفة من البحار

و في سني الخير

تنهمر على السهوب ادمع السحاب

وذا الغريب عائد

ارجوك اقبل عودتي بلا عتاب

ويقول عد الي مسرعا قبل الغياب

اتني بكل نفس تحن للنخيل

اذ يشوقها الإياب

هنا اجدادنا سنوا القوانين

وابرموا العهود وخيوط العدل

في اول كتاب.

هنا صلى أبراهيم و سن اول سنة

تطوق الرقاب

هنا ولد التاريخ

واشرق فجره دون حجاب

مِن هُنا بَزَغَت شَمسُ الحُروفِ

مَجَرَّةً مِن ضياءٍ.. تَشُقُّ السحابْ

صَرخَةَ النورِ في وَجهِ العَدَمْ

فخُطَّت الكِتاب

وذا الغريبُ قد أتى..

يستجدي مَنفاهُ السحابْ

أرجوكَ.. يا وطني المُعتقَ بالأسى

اقبلْ إيابيَ.. دون لومٍ أو عتابْ