قالت أحبك ياقيساً فتنت بهِ
ورقةُ الهمس زادتني لها طربا
واجتاح نفسيَ إعصارُ الهوى شغفاً
وهِمْتُ فيها ومال القلبُ وانجذبا
وقلت هأنذا قد نلت أمنيتي
ياقلب لا تشتكي هماًّ ولا وصبا
وبعد شهرين مرت من محبتنا
رأيت في حبنا من أمرها عجبا
جفلتْ كريمٍ هِزَبْرُ الغاب أفزعها
وأسرَعَتْ خوف أن يصبو لها هربا
فأورثتني حزين القلب مكتئبًا
مانال منها الفؤاد الصب مارغبا
ياليت شعريَ هل طاب الغياب لها
بئس الغياب وساء البعد منقلبا
كأنما ابتلعتها الأرض أو خُطِفت
من مارد الجن إذ أدنى لها الحجبا
فهأنا اليوم مشغولٌ بميتمها
فواعزائي نعاها القلب واحتسبا