جابهِ الرّعدَ لا تَخَفْ
واشفِ ما فيكَ قد نَزَفْ
لستَ في فخِّ صائدٍ
طائرًا ريشَهُ نَتَفْ
أو حشيشًا يُداسُ مِنْ
عابثٍ فوقَهُ وقَفْ
أو كَمانًا مُشَوَّشًا
ترفضُ الأذْنُ ما عَزَفْ
فانتفِضْ لستَ فارسًا
دائخًا في الوغى انقَصَفْ
أو طريحًا على الثّرى
شوكَ ما هدَّهُ التَحَفْ
إنّما أنتَ مُطلِقٌ
قمرًا ما بهِ تَلَفْ
يبتغيهِ الّذي اختفى
بدرُهُ عنهُ وانخَسَفْ
ولَأنتَ الّذي بهِ
نبعُ ما طابَ يُرتَشَفْ
حربُكَ الآنَ شُنَّها
ضدَّ مَنْ مسرحًا نَسَفْ
أو كتابًا مَحا ومَنْ
راحَ يُحيي دُجى الخَرَفْ
وعلى القمحِ نارُهُ
وعنِ المُشتَهى انصَرَفْ
لا تخَفْ قُمْ مُزلزِلًا
أرضَ مَنْ ضَلَّ واعتَسَفْ
ورمى طينَهُ على
وجهِ مَنْ بِئرَهُ نَجَفْ
وأبى منهُ سَلّةً
حِملُها يبعثُ القَرَفْ
حربُكَ اليومَ نهضةٌ
سادَ مَنْ زهرَها قَطَفْ
قُمْ إليها ولا تَلِنْ
بكَ إنْ قمتَ يُعتَرَفْ
وتُرى في جنائنٍ
بانيًا أجملَ الغُرَفْ
وانتفِضْ لا تخَفْ فمَنْ
خافَ عن مجدِهِ انحَرَفْ
وخفى الدّهرُ نقْشَهُ
وعلى بطنِهِ زحَفْ