تخطَّ إلى المحتوى

ما ناح قلبي ولكن الهوى بدع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما ناحَ قلبي ولكنَّ الهوى بدعُ

فبعضُهُ فرحٌ إذ بعضُهُ وجعُ

يا مَن ينوحُ على غيري كفاكَ أسىً

دنياكَ حافلةٌ والأرضُ تتّسِعُ

أحرى بِكم أن تُزالَ اليومَ صفحَتُها

ما استأهَلَتْ فارساً كالنجْمِ يلْتَمِعُ

إني أُتابِعُ ما قد كانَ مِن قصصٍ

غرورُها في مدى الأيّامِ كم بشِعُ

فاضَ الفؤادُ بأحزاني أذوبُ جَوىً

عُدْنا ولكنْ يُرى في العَوْدِ مرتدعُ

متى ستصحو مِنَ التّحنانِ تُغدِقُهُ

على التي ودُّها تنتابُهُ الخُدَعُ

إني أُحبُّكَ لا تعنيكَ مشكلتي

وهلْ أنا صخرةٌ أُغضي وأستمعُ

ليستْ هي الكونُ حتى اليومَ تخبرُنا:

من بعدِهم لا أبالي حيثما أقَعُ

ولم أكنْ بالَّذي تؤذيهِ راحلةٌ

وليسَ قلبي الَّذي من بعدُ يندفعُ

لكنني رجلٌ يختالُ في هممٍ

ولا أبالي على الجنبين من قطعوا

وفيكِ لي خلفٌ أحراهُ من خلفٍ

وفي عيونِك لي مأوىً ومضطجعُ

لم يبقَ للراحلينَ اليومَ من ألمٍ

وكانَ من قبلُ مثلَ الجرحِ يتَّسِعُ

ما أنتِ بالصخرةِ الصمَّاءِ بلْ ألقٌ

يطوفُ بي كنجومِ العشقِ تطَّلِعُ

يا كلَّ طيف أتاني منكِ متَّعداً

رأيتكِ الطيفَ في عينيَّ يلتمعُ

لوْ أنتَ تدري بِما في القلبِ نحوَكُمُ

عجبْتَ مِنّي فهذا الوصلُ يُبْتَدَعُ

مذ أحرزتني ظنونٌ منكَ ما فتئتْ

تطوي انتظاري ولا يعنيكَ بي ولعُ

تهمُّ بالموت شوقاً كلُّ عابرةٍ

وباشتياقي سبيلُ الوصلِ منقطعُ

ومنذ ألفِ اغترابٍ كنتُهُ وطناً

وما يزالُ على الأهاتِ يرتفعُ

لقد كتبتُ على جدرانِهِ جملاً

أن ضيَّعوني وضاعوا حيثما وُضِعُوا