شَغَفاً تَسَيَّدَ فامتَلَكْ
صَبَّاً بِصَبوَتِهِ هَلَكْ
ما كانَ يعلَمُ أَنَّهُ
نحوَ المواجِعِ قد سَلَكْ
فَتَّحتُ أبوابَ الفؤادِ
وقلتُ أقَبِلْ هَيتَ لَكْ
فلَقد مَلَكْتَ شِغافَهُ
أَقدِمْ وَشَرِّف منزِلَكْ
فأبى وقالَ تَمَنُّعَاً
أَتَظنُّ أَدخُلُ مَعقِلَكْ؟
أَتَظنُّ قلبي كالفَريسةِ
قد بدا أَم قيلَ لَكْ؟
حتّى وإنَّ الصَّبَ لو
عنهُ بديلاً أنزَلَكْ؟
فأَجابَ ليسَ يمَسَّهُ
إلّا المُطَهَّرُ أو مَلَكْ
إنْ كانَ إلّا بالوضوءِ
تَجِزْ على منْ رَتَّلَكْ
فَاعْلَمْ أَنَاَ الماءُ القَراحُ
عليَّ مَسَّاً حَلَّلَكْ
أَم أَنَّ قلبَكَ جامِحٌ
وإلى التَّمَنُّعِ أَوصَلَكْ
أو قد رأيتَ الفجرَ في
ليلِ القَذالِ فَأَجفَلَكْ
سَلْ جامِحاتِ القلبِ مَنْ
قد راضَهُنَّ ومَنْ مَلَكْ
رَوَّضتُها وبلا لِجامٍ
حيثُ صرتُ لها فَلَكْ
وَشَمَمتُ عِطرَ زهورِهِنَّ
متى أَشمُّ قَرَنفُلَكْ
يامَنْ شَبَكْتَ صَبابَةً
حولَ الفؤادِ حَبائِلَكْ
ما بينَ أعضائي الضَّنى
قَسَّمتَهُ.. ما أَعدَلَكْ
لَلآنَ أبحُرُ في هواكَ
ولستُ أُدرِكُ ساحِلَكْ
أَنّى لِآخِرِكَ الوصولُ
ولستُ أبلُغُ أَوَّلَكْ؟