إلى أين تأخُذني يا زمان؟
إلى أين؟ بي ضاق هذا المكان
وما عاد سيفٌ بما يبتغيه
وتاهت سُعاد وبانت وبان
إلى أين؟ والليلُ داجٍ وكيف؟
يسودُ البغيُّ الغويُّ الجبان
إلى أين؟ والشَّمسُ بي لم تغب
ولم تُشرق الشَّمسُ لي بالأمان
لنا السيلُ والليلُ والماحقات
لنا الويلُ يا سادتي والهوان
لما الجهلُ يا سادتي بالسلام
وحقٌ أضعنا وحقٌ مُصان
تمادى السفيهُ وساد الذليلُ
وكان الذي تعرفوه وكان
أضعنا وضِعنا ولم نتعظ
فضلَّ بنا عقلنا والبيان
وصار الصغيرُ يسوس الكبير
وذلَ العزيزُ وتاهَ وهان
وجاد الذي طبعهُ لا يجود
وبات الذي دون شأنٍ لشان
وكيف السبيلُ؟ وهل من دليل؟
وما هلَّ أوَّلُ فجرٍ وحان
وكيف نُصلِّي ولا نستقم؟
لماذا أموتُ ليحيا فُلان؟