يا أيتها الشرقية،..
يا رائحة البخور في صمت المساجد،
وشفاهك كعسل النحل فوق خبز الصباح.
يا رنين الخلخال في ممرات القصاع،
وطعم التين المعلق في جبال كنعان.
يا نكهة القهوة العربية في فنجان نحاسي،
والحرير الذي يرفرف فوق أسواق دمشق.
خيوط الشمس الذهبية
التي تتسلل عبر ستائر الأندلس،
وليلك مثل النخيل الطويل
يحرس الأسوار القديمة.
يا أيتها الشرقية،..
يا نقش الأرابيسك الذي ضاع فيه الزمان،
وصوت المطر حين يقبل تراب البيادر.
فوانيس رمضان المعلقة في الأزقة،
وضحكة البراءة بين الأزقة الضيقة..
يا حناء النساء في المجالس الصيفية،
وحبات الرمان التي تنكسر
على الأرض فتغني.
يا صوت العود حين يهمس بالحب،
وألوان السجاد الفارسي
الذي يروي القصص المثيرة،
وهدوء الفجر في حواري القاهرة،
وشموخ المآذن التي تعانق السماء بيقين.
يا قصص الجدات على شرفة بغدادية،
وأسرار البحر الذي يلتقي بالصحراء.
يا أيتها الشرقية..
أنت كل ما يحيي القلب ويدفئه،
ولا أحد سواي يحبك ويكتب عنك هكذا.