سأشكو إلى اللهِ، فاللهُ حسبي
فقلبي تداعى وأنتِ بدربي
أما كنتِ يوماً.. لنبضي وريداً
تجيئين سعياً لروضةِ قلبي
وفيها رويتِ بذورَ الغرامِ
لِتُنْبِتَ شوقاً.. بشرقي وغربي
وكنتِ تريقينَ حبَّكِ شهداً
يفوحُ شذاهُ بروضةِ حبَّي
ويا كمْ سعدتُ بقربِّك مني
ويا كمْ سعدتِ كثيراً بقربِي
أجئتِ تقولين: حانَ الوداعُ!
وتُلقين عمري بضيقٍ وكربِ
أهان الغرامُ بطرفةِ عينٍ
ليزدادَ بعد فراقكِ خَطبي
وفي لحظةٍ من جنونٍ رهيبٍ
يطيرُ حمامُكِ، يهجرُ سرْبي
فيذبلُ زهرُ السفرجلِ حزناً
إلى الدوحِ يشكو مرارةَ جَدبي
يتوقُ لغيثكِ يروي الحياةَ
فيحظى بدمعٍ.. تماهى بهُدْبي
فأين السبيلُ ودربي مَتاهٌ
وبُعدكِ أضْنى فؤادي ولُبي؟!
فيا مَنْ وددتَ لنجمي أُفولاً
سيسطعُ نجميَ من خلفِ حجبِ
وتشرقُ شمسي بوادٍ جديد
تضيءُ دروبَ الظلام لصَحبي
أسيرُ بغيرِ هواكِ وحيدا
وأدعو الإلهَ ليغفرَ ذنبي