يارب وضاح الجبين كأنما
رسم العذار بصفحتيه كتاب
تغرى بطلعته العيون مهابة
وتبيت تعشق عقله الألباب
خلعت عليه من الصباح غلالة
تندى ومن شفق السماء نقاب
فكرعت من ماء الصبا في منهل
قد شق عنه من القميص سراب
في حيث للريح الرخاء تنفس
أرج وللماء الفرات عباب
ولرب غض الجسم مد بخوضه
شبحا كما شق السماء شهاب
ولقد أنخت بشاطئيه يهزني
طربا شباب راقني وشراب
وبكيت دجلته يضاحكني بها
مرحا حبيب شاقني وحباب