أَتَانِي كَالأَغَانِي يَشْتَهِي نَبْضَ القَصِيْدِ
وبَارِقًا كَقِنْدِيْلٍ عَلَى الدَّرْبِ البَعِيْدِ
يُدَارِي دَمْعَةَ المَخْطُوْفِ مِنْ وَجْدِ الأَمَانِي
مِثْلَمَا دَافَعَتْ أُمٌّ عَنْ الطِّفْلِ الوَلِيْدِ
سَأَلْتُ القَلْبَ عَنْ كُنْهِ الَّذِيْ أَذْكَى حُرُوْفِيْ
إِذَا غَامَتْ عَلَيَّ وَأَنْكَرَتْ وَعْدِي وَعِيْدِي
فَيَالَيْتَ الحُرُوْفَ تَنَاثَرَتْ فَوْقَ الشِّفَاهِ
فَصَارَ السِّرُّ مَنْثُوْرًا عَلَى قَبْرِ الشَّهِيْدِ
وَصَارَ الطَّيْفُ حَوْلِي أَيْكَةً دُوْنَ الغُيُوْمِ
كَأَنَّ الصُّبْحَ قَدْ رَدَّ النَّدَى قَلْبَ القَعِيْدِ
وَشَاخَتْ وَرْدَةٌ قَبْلَ الأَوَانِ وَغَابَ نُوْرِي
فَعُدْنَا وَحْدُنَا نَشْدُوْ أَغَارِيْدَ المَنَاكِيْدِ