ينفتحُ الشاطيءُ كالحدوةِ ؟
من أعلى التلّ تطلُّ كنيسةُ بَحّارةْ
ويطلُّ الموتى ، وشواهدُهم في أيديهم ، يستافونَ شميمَ البحرِ
ويضطربون مع الأمواجِ
ومَن ركبوا هَبَواتِ الأمواجِ ؛
الريحُ ستهدأُ بِضعَ دقائقَ ،
سوف يعودُ الموتى نحو أسِرَّتهم في الغسقِ المتَرَذْرِذِ
ناسينَ شواهدَهم بين مَنابتِ أشجارٍ قصفَتْها الريحُ ؟
الآنَ
سيفتتحُ المَمشى البحريُّ مطاعمَهُ
ومَشاربَهُ ،
ولَسوفَ تجيءُ الفتياتُ من الماءِ مباشرةً
مبتلاّتٍ
أَنصافَ عرايا ؟
ستكونُ الموسيقى صاخبةً .
أيُّ بيوتٍ ستقولُ لنا : أهلاً ؟
لقد انتصفَ الليلُ
وأغفى السامرُ
واستكملت الأبوابُ مَغالِقَها ؟
لكنّا ، نحن الإثنينِ ، نتابِعُ في الطرقاتِ القَفْرِ ، متاهتَنا
لا بابَ لنطرقَهُ
لا شُبّاكَ لننظرَ فيهِ
ولا مِرآةَ لتنظرَ فينا ؛
نحنُ ، الإثنينِ ، علينا أن نستوفيَ دورتَنا ؟
هل ينفتحُ الشاطيءُ كالحدوةِ
كي نبصرَ في أعلى التلِّ كنيسةَ بَحّارةْ
فنُصلِّي فيها حتى ينبلجَ الفجر؟