تخطَّ إلى المحتوى

ألا سحقا لهم قطعوا الوريدا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ألا سحقًا لهم، قطعوا الوريدا

وريدَ حياة أمَّتنا الوحيدا

فجامعةٌ بدمع العين قامت

لتبعث أمّتي بعثًا جديدا

نمت وترعرعت، وغدت ملاذًا

لنا، والكل صار بها سعيدا

وما إن أصبحت ركنًا ركينًا

وصارت للورى عِقدًا فريدا

أتاها من «مغول» اليوم قومٌ

بها قد أنزلوا الضَّرر الشديدا

فمن هدمٍ إلى حرقٍ ونهبٍ

وما أبقوا، فقد تركوا قعيدا

أضاعوا في سويعاتٍ جهودًا

بذلناها، اقتضت منا عقودا

وأموالٌ بمليارين ضاعت

لكي يرضوا الحقود أو الحسودا

وآلافٌ من الطلاّب باتت

تعيش الهمَّ والألم المبيدا

تُرى ماذا الذي فعلتْهُ حتى

يصبّوا النار تحرق، والحديدا؟

تُرى ماذا جنت ذنبًا لتَلْقى

الذي لقيَتْ؟ أما وفّت عهودا؟

ألم تبن الرّجال، ألم تُرَقِّ

أمَا أعطت من العلم المزيدا؟

أما قد خرَّجت جيلاً فجيلاً

من العلماء قد زانوا الوجودا؟

أما كانت لأوطاني منارًا

بنور ضيائها هَدَتِ الشَّريدا؟

أما تقضي الذمام ترى، بصونٍ

وتدعيمٍ لها، لا أن تبيدا؟

نعم تقضي الذمام بذا، وأنتم

وربّي، لا ذمامَ ولا عهودا

بل الإجرامُ والإرهابُ صارا

لأهل الشرّ دينَهمُ الجديدا

ألا تبّاً، ألا سحقًا، وموتًا

لمن هم للشرور غدَوْا عبيدا

ونحن فلن نمَلَّ بإذن ربّي

وسوف بعونه نبقى صمودا

وسوف نَشيد ما أنتم خرَبْتم

ودمّرتم، ونتبعه المزيدا

وموتوا أيُّها الأشرار غيظًا

ورب العرش يجعلكم وقودا

مصيبتنا أَلا هي جِدُّ كبرى

وهول مصابنا فاق الحدودا

ولكنْ ذو الجلال بدون ريبٍ

سيجعل دون ذا فتحًا جديدا