تخطَّ إلى المحتوى

والدي يا صفوة من طيبين

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

والدي يا صفوةً من طيبينْ

والدي يا خيرةً من والدينْ

كنت للأبناء ظلاً وارفًا

فإذا هم في عداد الصّالحين

كنت للناس جميعًا موئلاً

إنْ دهاهم ما دهى، كنت المعين

كنت من أهل التقى، أهل النقا

وتخاف الله ربَّ العالمين

صحبة الأخيار أو أهل النهى

هي كانت لك نبراسًا مبين

ما سلكتَ اللهو دربًا أبدًا

سِرْتَ، ما عشت على النهج الرصين

كنت ذا جاهٍ عريضٍ إنما

لم تضعْه كي تُرى في الظاهرين

بل وضعتَ الجاه هذا كلَّه

في سبيل الله والمستضعفين

لم تكن تملك مالاً إنما

كنت في الميزان أغنى الموسرين

وضع الناسُ جميعًا مالهم

بين كَفَّيك لغوث المعوِزين

منحوا شخصك أغلى ثقةٍ

منحوا الحب إلى الشَّهمِ الأمين

ولقد عشت كفافًا وعلى

ذلك النّهج فربَّيت البنين

ولكي تحظى بأجرٍ بالغٍ

وبأجر المؤمنين الصّابرين

شاء مولاك بأنْ تعيا وأن

تحمل الآلام عشْرات السنين

ثم في عمر النبيِّ المصطفى

مِتَّ يا طاهر وضّاء الجبين

وإلى مثواك آلاف الورى

شيّعوا الجثمان والقلب حزين

يا «أبا راشدَ» يا خير أبٍ

من سيبقى ذكره في العالمين

رحمةُ الله ورضوانٌ على

قبرك الطاهر تترى كلَّ حين