تخطَّ إلى المحتوى

و ما من صاحب رافقت إلا

الوافر

١١ بيت

المتفرقات

و ما مِنْ صاحِبٍ رافَقتُ إِلا

تَبَدَّتْ مِنهُ أَخلاقُ اللِّئامِ

و يأكُلُ و هْوَ بينَ الناسِ لَحْمي

و يَلقاني بِبِشْرٍ و ابْتِسامِ

نَصَحتُكَ لا تُحَدِّثْهُمْ بِعَقلٍ

فَقَد مَنَعُوا العُقولَ مِنَ الكَلامِ

و لا تُنشِدْهُمُ الأَشعارَ إِلا

إِذا أَنشَدْتَهُمْ شِعرَ الغَرامِ

و حَسْبُكَ مِنْ حَديثِ القَومِ جَهلاً

حَديثُهُمُ الطَّويلُ عَنِ الطَّعامِ

فَإِنْ أَبصَرتَ أَكثَرَهُمْ سُكارى

فَمِنْ جَهلٍ و لَيسَ مِنَ المُدامِ

فَعِشْ مُتَسَتِّراً بِالجَهلِ دَوماً

فَجَهلُ المَرءِ أَشْبَهُ باللِّثامِ

و أَلْجِمْ فاهَكَ المَملوءَ عِلماً

لِجامَ الصَّمتِ و انعَمْ في سَلامِ

و مالدُّنيا سِوى حُلُمٍ سَيمضي

فَعشْ فيها كَأَنَّكَ في مَنامِ

و لا تَحزَنْ على ماضٍ تَوَلّى

و لا تَخشَ التَّقَدُّمَ للأَمامِ

فَليسَ يَرُدُّ ما قد فاتَ حُزنٌ

و لا حَذَرٌ يُنَجّي مِنْ حِمامِ