تخطَّ إلى المحتوى

تنكر بعدى من أميمة صائف

الطويل

٥٩ بيت

المتفرقات

تَنَكَّرَ بَعْدِى مِنْ أُمَيْمَةَ صَائِفُ

فَبِرْكٌ فَأَعْلَى تَوْلَبٍ فَٱلْمَخَالِفُ

فَبَطْنُ السُّلَيِّ فَالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ

فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطَارِ فَوَاحِفُ

فَقُوٌّ فَرَهْبَى فَالسَّلِيلُ فَعَاذِبٌ

مَطَافِيلُ عُوذُ الْوَحْشِ فِيهَا عَوَاطِفُ

بِهَا الْعِينُ وَالْأَرْآمُ تَرْعِي سِخَالُهَا

فَطِيمٌ وَدَانٍ لِلْفِطَامِ وَنَاصِفُ

كَأَنَّ جَدِيدَ الدَّارِ يُنْبِيكَ عَنْهُمُ

تَقِيُّ الْيَمِينِ بَعْدَ عَهْدِكَ حَالِفُ

كَعَهْدِكِ لَا عَهْدُ الشَّبَابِ يُظِلُّنِي

وَلَا هَرِمٌ مِمَّنْ تَوَجَّهَ دَالِفُ

وَقَدْ أَنْتَحِي لِلْجَهْلِ يَوْماً وَتَنْتَحِي

ظَعَائِنُ لَهْوٍ وُدُّهُنَّ مُسَاعِفُ

نَوَاعِمُ مَا يَضْحَكْنَ إِلَّا تَبَسُّماً

إِلَى اللَّهْوِ قَدْ مَالَتْ بِهِنَّ السَّوَالِفُ

وَقَدْ سَأَلَتْ عَنِّي الْوُشَاةُ فَخُبِّرَتْ

وَقَدْ نَشَرَتْ مِنْهَا الدَّوِيَّ الصَّحَائِفُ

وَلَوْ كُنْتُ فِي رَيْمَانَ تَحْرُسُ بَابَهُ

أَرَاجِيلُ أُحْبُوشٍ وَأَغْضَفُ آلِفُ

إِذَنْ لَأَتَتْنِي حَيْثُ كُنْتُ مَنِيَّتِي

يَخَبُّ بِهَا هَادٍ لِإِثْرِيَ قَائِفُ

فَإِنْ يَهْوِ أَقْوَامٌ رِدَائِي فَإِنَّنِي

يَقِينِي الْإِلَهُ مَا وَقَى وَأُصَادِفُ

وَأَدْمَاءَ مِثْلِ الْفَحْلِ يَوْماً عَرَضْتُهَا

لِرَحْلِي وَفِيهَا جُرْءَةٌ وَتُقَاذِفُ

وَعَنْسٍ أَمُونٍ قَدْ تَعَلَّلْتُ مَتْنَهَا

عَلَى صِفَةٍ وَلَمْ يَصِفْ لِيَ وَاصِفُ

كُمَيْتٍ عَصَاهَا النَّقْرُ صَادَقَتِ السُّرَى

إِذَا قِيلَ لِلْجِيرَانِ أَيْنَ تُخَالِفُ

عَلَاةٍ كِنَازِ اللَّحْمِ مَا بَيْنَ خُفِّهَا

وَبَيْنَ مَقِيلِ الرَّحْلِ هَوْدٌ نَفَانِفُ

عَلَاةٍ مِنَ النُّوقِ الْمَرَاسِيلِ وَهْمَةٍ

نَجَاةٍ عَلَتْهَا كَبْرَةٌ فَهْيَ شَارِفُ

جُمَالِيَّةٍ لِلرَّحْلِ فِيهَا مُقَدَّمٌ

أَمُونٌ وَمُلْقىً لِلزَّمِيلِ مُرَادِفُ

يُشَيِّعُهَا فِي كُلِّ هَضْبٍ وَرَمْلَةٍ

قَوَائِمُ عُوجٌ مُجْمَرَاتٌ مُقَاذِفُ

تَوَائِمُ أُلَّافٌ تَوَالٍ لَوَاحِقٌ

سَوَاهٍ لَوَاهٍ مُرْبِذَاتٌ خَوَانِفُ

يَزِلُّ قُتُودُ الرَّحْلِ عَنْ دَأَيَاتِهَا

كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسِ الشَّجِيجِ المَحَارِفُ

إِذَامَا رِكَابُ الْقَوْمِ زَيَّلَ بَيْنَهَا

سُرَى اللَّيْلِ مِنْهَا مُسْتَكِينٌ وَصَارِفُ

عَلَا رَأْسَهَا بَعْدَ الْهِبَابِ وَسَامَحَتْ

كَمَحْلُوجِ قُطْنٍ يَرْتَمِيهِ النَّوَادِفُ

وَأَنْحَتْ كَمَا أَنْحَى الْمَحَالَةَ مَائِحٌ

عَلَى الْبِئْرِ أَضْحَى حَوْضَهُ وَهْوَ نَاشِفُ

يُخَالِطُ مِنْهَا لِينَهَا عَجْرَفِيَّةٌ

إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُقْرِفَاتِ عَجَارِفُ

كَأَنَّ كُحَيْلاً مُعْقَداً أَوْ عَنِيَّةً

عَلَى رَجْعِ ذِفْرَاهَا مِنَ اللِّيتِ وَاكِفُ

كَأَنَّ وَنىً خَانَتْ بِهِ مِنْ نِظَامِهَا

مَعَاقِدُ فَارْفَضَّتْ بِهِنَّ الطَّوَائِفُ

يُنَفِّرُ طَيْرَ الْمَاءِ مِنْهَا صَرِيفُهَا

صَرِيفَ مَحَالٍ أَقْلَقَتْهُ الْخَطَاطِفُ

كَأَنِّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قَارِباً

لَهُ بِجُنُوبِ الشَّيِّطَيْنِ مَسَاوِفُ

يُقَلِّبُ قَيْدُوداً كَأَنَّ سَرَاتَهَا

صَفَا مُدْهُنٍ قَدْ زَحْلَفَتْهُ الزَّحَالِفُ

يُصَرِّفُ حَقْبَاءَ الْعَجِيزَةِ سَمْحَجًا

بِهَا نَدَبٌ مِنْ زَرِّهِ وَمَنَاسِفُ

وَأَخْلَفَهُ مِنْ كُلِّ وَقْطٍ وَمُدْهُنٍ

نِطَافٌ فَمَشْرُوبٌ يَبَابٌ وَنَاشِفُ

وَحَلَّأَهَا حَتَّى إِذَا هِيَ أَحْنَقَتْ

وَأَشْرَفَ فَوْقَ الْحَالِبَيْنِ الشَّرَاسِفُ

وَخَبَّ سَفَا قُرْيَانِهِ وَتَوَقَّدَتْ

عَلَيْهِ مِنَ الصَّمَّانَتَيْنِ الْأَصَالِفُ

فَأَضْحَى بِقَارَاتِ السِّتَارِ كَأَنَّهُ

رَبِيئَةُ جَيْشٍ فَهْوَ طَمْأَنَ خَائِفُ

يَقُولُ لَهُ الرَّاؤُونَ هَذَاكَ رَاكِبٌ

يُؤَبِّنُ شَخْصاً فَوْقَ عَلْيَاءَ وَاقِفُ

إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ صَدَّ بِوَجْهِهِ

كَمَا صَدَّ عَنْ نَارِ الْمُهَوِّلِ حَالِفُ

تَذَكَّرَ عَيْناً مِنْ غُمَازَةَ مَاءُهَا

لَهُ حَبَبٌ تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ

لَهُ ثَأَدٌ يَهْتَزُّ جَعْدًا كَأَنَّهُ

مُخَالَطُ أَرْجَاءِ الْعُيُونِ الْقَرَاطِفُ

فَأَوْرَدَهَا التَّقْرِيبَ وَالشَّدَّ مَنْهَلاً

قَطَاهُ مُعِيدٌ كَرَّةَ الْوِرْدِ عَاطِفُ

فَلَاقَى عَلَيْهِ مِنْ صُبَاحَ مُدَمِّراً

لِنَامُوسِهِ مِنَ الصَّفِيحِ سَقَائِفُ

صَدٍ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ شَقَّقَ لَحْمَهُ

سَمَائِمُ قَيْظٍ فَهْوَ أَسْوَدُ شَاسِفُ

أَزَبُّ ظُهُورِ السَّاعِدَيْنِ عِظَامُهُ

عَلَى قَدَرٍ شَتْنُ الْبَنَانِ جُنَادِفُ

أَخُو قُتُرَاتٍ قَدْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ

إِذَا لَمْ يُصِبْ لَحْماً مِنَ الْوَحْشِ خَاسِفُ

مُعَاوِدُ قَتْلِ الْهَادِيَاتِ شِوَاءُهُ

مِنَ اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وَطَفَاطِفُ

قَصِيُّ مَبِيتِ اللَّيْلِ لِلصَّيْدِ مُطْعَمٌ

لِأَسْهُمِهِ غَارٍ وَبَارٍ وَرَاصِفُ

فَيُرْسِلُ سَهْماً رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ

ظُهَارٍ لُؤَامٍ فَهْوَ أَعْجَفُ شَارِفُ

عَلَى ضَالَةٍ فَرْعٍ كَأَنَّ نَذِيرَهَا

إِذَا لَمْ تُخَفِّضْهُ عَنِ الْوَحْشِ عَازِفُ

فَأَمْهَلَهُ حَتَّى إِذَا فَكَأَنَّهُ

مُعَاطِي يَدٍ مِنْ جَمَّةِ الْمَاءِ غَارِفُ

وَأَرْسَلَهُ مُسْتَيْقِنَ الظَّنِّ أَنَّهُ

مُخَالِطُ مَا تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ جَائِفُ

فَمَرَّ النَّضِيُّ لِلذِّرَاعِ وَنَحْرِهِ

وَلِلْحَتْفِ أَحْيَاناً عَنِ النَّفْسِ صَارِفُ

فَعَضَّ بِإِبْهَامِ الْيَمِينِ نَدَامَةً

وَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهْوَ لَاهِفُ

وَجَالَ وَلَمْ يَعْكِمْ وَشَيَّعَ إِلْفَهُ

بِمُنْقَطَعِ الْغَضْرَاءِ شَدٌّ مُؤَالِفُ

فَمَا زَالَ يَقْرِي الشَّدَّ حَتَّى كَأَنَّمَا

قَوَائِمُهُ فِي جَانِبَيْهِ زَعَانِفُ

كَأَنَّ بِجَنْبَيْهِ جَنَابَيْنِ مِنْ حَصَى

جِمَارٍ عَلَاهَا النَّقْعُ بَحْرٌ يُقَاذِفُ

تُوَاغِدُ رِجْلَاهَا يَدَيْهِ وَرَأَسُهُ

لَهَا قَتَدٌ فَوْقَ الْحَقِيبَةِ رَادِفُ

يُصَرِّفُ لِلْأَصْوَاتِ وَالرِّيحِ هَادِياً

تَمِيمَ النَّضِيِّ كَدَّحَتْهُ الْمَنَاسِفُ

وَرَأْساً كَدَنِّ التَّجْرِ جَأْباً كَأَنَّمَا

رَمَى حَاجِبَيْهِ بِالْحَجَارَةِ قَاذِفُ

كِلَا مَنَخَرَيْهِ سَائِقاً وَمُعَشِّراً

بِمَا انْفَضَّ مِنْ مَاءِ الْخَيَاشِيمِ رَاعِفُ