بشعري كل الحان الغناء
منوّطة بأحرف للهجاء
بها ألحان أفراح وحزن
بها ألحان ضحك أو بكاء
بها لحن الحماس لرقص حرب
وللساري بها لحن الحداء
بها طرب لذي ذوق وفهم
بها سكر لعشاق الطلاء
يصيخ السامعون لها بشوق
فتحسبهم جميعاً في انتشاء
تحديت الغناء بلحن شعري
وأهل اللحن أن يقفوا إزائي
نحكّم بيننا الأسماع لكن
تكون لذوقها ذات انتماء
ونجعل نشوة الأسماع حكماً
فنشوتها لها حكم القضاء
لقد غنيت ألحاناً بشعري
تعطل كل ألحان الغناء
أغني الروح في شعري وعقلاً
فأرفع سامعيّ الى السماء
فشعري فيه موسيقى وخمر
بأهل الذوق خصّا والذكاء
وفي الإنشاد لي نبرات معنى
إليها كان بالذوق اهتدائي
تشوه صنعة الألحان شعري
كتشويه المليحة بالطلاء
فما التلحين غير طلاء وهم
لقبح الشعر أصبح كالغطاء
وإلا فاقرأوه بلا غناء
سيهرب سامعوه من الهراء
أرى شعري يسب ملحنيه
لأن اللحن عن معناه ناء
وفي تقطيعه تقطيع روحي
فروحي والقريض على السواء
أشاهدها مهشمة فأغدو
وذوقي الحر يجهش بالبكاء
فأشعاري تموت إذا تغنى
فأصبح في افتكار للعزاء
تركت للحنهم أشعار غيري
فشعرهمو أخو هذا الغناء