ألا يا بلبلا في الصبح يشدو
فيسكب في المسامع كأس راحِ
تصلي في غنائك كلَّ صبح
فما أحلى صلاتك في الصباح
أتيت لتطرب الدنيا بلحن
بلا أجر ولا أمل امتداح
رأيتك شاعر الدنيا جميعا
بأوزان وأسجاع ملاح
نظرت الكون في هم وغم
فجئت رسول بشر وانشراح
حري بالطيور غداة تشدو
سكوت لا ولوعٌ بالصياح
ألستَ خطيبها الفذ المجلّي
بميدان الفصاحة والصداح
فليت الناس مثل الطير صبحا
ترتل في أغانيها الفصاح
ولكنّ البلادة أثقلتهم
فأنستهم عهود غنا مباح
وليس غناهم المنسي إلا
نداء الفجر حي على الفلاح
فذا تفسير ما قالت طيور
وما رمزت بلحن أو صداح