تخطَّ إلى المحتوى

يخشع القلب لذكرى مؤنسي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يخشع القلبُ لذكرى مُؤنسي

أطيبِ الخلق شقيقي الأشْوَسِ

مرَّتِ الأعوامُ لم نحصلْ على

أيِّ لُقْيا رغم شقِّ الأنفُسِ

سيدي المفضالُ قد آوى إلى

حفرةٍ في الأرضِ بين النرجسِ

ليتَ في وُسْعي أنا دفعَ الرَّدَى

عنه، كم غذَّى شذاه نَفَسي

كنت أرجو الموتَ عنه بدلاً..

فقدُهُ خُسْرٌ لكلِّ الأنفُسِ

فقْدُه يزداد في طول المدى

مثلُ فقْدِ القُدس والأندلسِ

إنني قصَّرتُ في ردِّ الوفا

لِمُحيطاته لو بالأكؤسِ

إنه اشتاقَ إلى ربِّ السما

وأتاه المُرتجَى من أقدس..

قبل موت الأبِ والأمَّ.. تُوُفِّي

وقريباً يلتقيه قبَسي

حُلمنا في العدْنِ نلقاه جميعاً

فتهنَّأْ يا أخي لا تعبِسِ

كم عَبِستم ساعة الغدر بكم

يوم زجُّوكم بأقسى مِحْبَسِ

كنت يا مولايَ مِركازَ القُوَى

فاختشَوا منكَ اختراقَ المجلسِ

كنت يا مولايَ نبراسَ الهدى

فرأى أهل الدّجى أن تحتسي

..

كنتَ تختصُّ اليتامى بالكِسَا..

فرأى الحُسّاد أن لا تكتسي..

كم تمنيتُ مَنوني دون جدوى

ليتَ عزرائيلَ يُصغي جَرَسي

كلما حاولتُ قفزاً للمنايا

لا ترى أيَّ نجاحٍ فرَسي