ما زلْت أبكيك ما جفَّت مآقينا
فما رحلْت وجمرُ الشوقِ يذكينا
ولهفُ قلبيَ كيفَ اليومَ أشْغلُه
إذا بَعُدْتَ إلى ذكراك يدنينا
وما تشاغلني الدنيا بلهوتِها
والقلبُ بالحبِّ مشغولٌ بماضينا
تَهيجُ بالنفسِ أهواءٌ تحركُنا
تحيا بها النفسُ من أنفاسِكم فينا
في كلِّ تسبيحةٍ للهِ أذكرُكم
دعاؤنا رحمة ترجو أمانينا
يمضي الزمانُ ونرضى منه تعزيةً
والعينُ تشخص قرباً في تلاقينا
إذا بَعُدْتم فما ذا الموتُ يهْجرُنا
وما تخلَّفَ عن ذا البينِ ناعينا
لا تأسفنَّ على الأيام غربتَها
فكلُّ آتٍ الى دنياك نائينا