خرجتِ من النار من مُهجتي
وعُدْتِ إلى النار للظُّلْمةِ
وكنتِ بفكريَ ميلادَ جمرٍ
فصرْتِ وقود اللَّظى الميّتِ
خلعْتِ حياتَك ثم ارتميت
رمادًا يُغذِّي شُبوبَ الحياهْ
أَنارٌ على النار، شمسٌ وبعثٌ
وإنسانُ يحكي صُروفَ الإله؟
كتبتُك لا بالحروفِ، ولكنْ
بلَيْلات بُؤسي، بظلِّ السَّما
بآهاتِ قلبي، بحُلْمي الشريدِ
بِخفْقِ الحياة، بصمْتِ الرؤى
فحرفُكِ، إمّا قيودُ أسيرٍ
وإمّا تمرُّد روحٍ طغَتْ
تذوقُ كلالَ الوجود الشقيّ
وتسألُ عن ميِّتٍ لم يمتْ
سُطوعُ بياضِكِ، فيما مضى
لقد سوَّدَتْه ذنوبُ الفِكَرْ
ذنوبٌ وعتْ بركاتِ الوجود
نداءَ البقاء، دُعاءَ البشَرْ
ذنوبٌ كوَتْها المواقدُ حتى
ترجَّت ضلوعي لها هائجهْ
وأبصرتُ في لحظةٍ من ذهول
دمائي على الشُّعَلِ المائجه
رمادُكِ - يا نارُ - طهَّرَ فكري
وأحرقَ أوراقَ ذكرى الضلالْ
متى تُبعثين تَرُدِّين فيَّ
رميمَ الخطايا، حُطامَ النضالْ
غداً في كياني أحسُّكِ إثمًا
يُزلزل قلبَ الحياةِ الدفينْ
وحريةٌ لا تفكُّ القيود
ولكنْ تُفجِّرُ ليلَ الحنينْ