تخطَّ إلى المحتوى

أبصرت شيخا في الطريق همومه

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

أبصرتُ شيخًا في الطريقِ همومُهُ

طَمَستْ بصيرتَهُ فليس يَراني

ويقولُ: «فاتَ العُمْرُ»!

وهْو مُقطِّبٌ وجهًا يكاد يَفيضُ بالأحزانِ

«ما هذه الدنيا سوىٰ ألعوبةٍ

قادَتْ إليها غفلةٌ وأماني!»

وأطالَ فِكْرًا، ثمَّ أرسَلَ لعنةً

لأبيهِ مُسمِيَهُ الغويَّ الجاني!

ويَدقُّ باليدِ صدرَهُ فكأنما

يبغي الهلاكَ لِمَنبِتِ الوِجدانِ

حتَّامَ أستلقي؟ وفِيمَ إفاقتي؟

ومتى الوفاةُ وضِجعةُ الإنسانِ؟

ولِمَ الشقاءُ مُلازِمٌ للحيِّ مُذْ

جاءَ المعيشةَ، هل لذاك مَعاني؟

فودِدتُ لو أهدي إليهِ، فلَمْ أجدْ

كالموتِ ترياقًا لكلِّ مُعانِي

ومددتُ كفِّيَ نحوَهُ فإذا به

قد أسلَمَ الحوباءَ للرحمنِ!

رُحْ للإلهِ أوِ اغدُ فهْو أحَنُّ مِن

بُؤسِ الحياةِ وسُلطةِ الشيطانِ!