تخطَّ إلى المحتوى

لاح وجها معذبا يستميح

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لاح وجها معذبا يستميحُ

ألم الناس من أذى يستبيحُ

حمل الأهل ضمهم في عروقٍ

كم تأذت وقلبه المجروح

رافق الركب مبعدا وهو منهم

هل لقلب من الأسى تبريحُ!!

من رحيلٍ وظلمةٍ واغترابٍ

لو يعودون والوغى يستريحُ!

كلما ارتاع من قساوة منحى

سلك الدمع حارقا ويسيحُ

متعب الظلّ موجعا من فجاج

لاتُراعي مهجّرا لا تُريحُ

كلما الريح صرصرا داهمتهم

عرض الصدر حاجزا: لو تروح!

إنْ كستهم وقاحة الطين قهرا

مسح الثوب رمشه المقروح

لبسوا الطين حظهم من بلاد

لفظتهم لفاسدٍ لا تطيحُ

لم تدعهم بحضنها ذات بؤسٍ

يالنأيٍ وقد شكته القروح

في بقاعٍ كئيبة بانعزالٍ

يتعامى عن نزفهم ويُشيحُ

كلّ باب أمامهم سدّ غِلا

سادن الحب بابه مفتوح

ناشر الطيب بلسما من عبير

كم يواسي مدامعا ويُريح

يتعرى من السماجة حسّا

طاهر الروح في العذاب مسيح

قال للريح خففي اللسع أهلي

يتأذون والليالي نزوح

في خيام كأنفس البعض عهرا

لا تُراعي شعورهم تستبيح

قال ياغيث كم سمعتُ نشيجا

حين تهمي بحرقة وتنوح

منذ دهر وقلب غيمك يبكي

وهزيمٌ ملّوَع مبحوح

ليس أرقى من انهمارك دمعا

تتعزى مواجعٌ وجروح

ويفوح العشب النديم اجتراحا

لم يعد عابق الشذى إذْ يفوح!!

ماالتفاسيرُ؟ هل هناك جوابٌ

قال عندي وجوههم والصفيح

قال مهلا فكل كرب سيمضي

فالزم الذكر إنّه السبّوح

وتخطى قتامة الوقت زهدا

كم تعافى من ملحه مجروح

أين فرعون بعدما قد تمادى؟

أين منه ممالك وصروح!؟

كلّ حيٍ بأمره سوف يفنى

هل لقارون ماله المسفوح؟!!

وعد ربي بنصرة الخير حقٌ

قد كفاني من الأُلى تلميحُ ...