ألاَ أَبْلِغْ أَبَا إسحاقَ أَنَّا
نَزَوْنَا نَزْوَةً كَانَتْ عَلَيْنَا
خَرَجْنَا لاَ نَرَى الضُّعَفَاءَ شَيْئاً
وَكَانَ خُرُوجُنَا بَطَراً وَحَيْنَا
نَرَاهُمْ فِى مَصَفِّهِمِ قَلِيلاً
وَهُمْ مِثْلُ الدَّبَى حِينَ الْتقَيْنَا
بَرَزْنَا إِذْ رَأَيْنَاهُم فَلَمَّا
رَأَيْنَا الْقَوْمَ قَدْ بَرَزُوا إِلَيْنَا
لَقِينَا مِنهُمُ ضَرْباً طِلَخْفاً
وَطَعْناً صَائِباً حَتَّى انْثَنَيْنَا
نُصِرْتَ عَلى عَدُوِّكَ كُلَّ يَوْمٍ
بِكُلِّ كَتِيبَةٍ تَنْعَى حُسَيْنَا
كَنَصْرِ مُحَمَّدٍ فِي يَوْمِ بَدرٍ
وَيَومِ الشِّعْبِ إِذ لاَقَى حُنَينَا
فَأَسْجِحْ إِذْ مَلَكْتَ فَلَوْ مَلَكنَا
لَجُرْنَا فِي الْحُكُومَةِ وَاعْتَدَيْنَا
تَقَبَّلْ تَوْبَةً مِنِّي فَإِنِّي
سَأَشْكُرُ إنْ جَعَلْتَ الْعَفْوَ دَيْنَا
كَذَاكَ تَرَى سُرَاقَةَ فَاصْطَنِعْهُ
فَذَاكَ يَزيدُ مَن عَادَاكَ شَيْنَا