تخطَّ إلى المحتوى

لا غرو إن زادت به أشجانه

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

لا غروَ إن زادت به أشجانُهُ

وتَخدّدتْ من دمعه أوجانُهُ

وغدا يحاكي الطيفَ سُقمًا إنما

من فارقَ الأحبابَ هذا شانه

وإذا جرى ذكرُ العذيب تزايدت

أشواقه فتكاثرت أحزانه

ما ذاك وجدًا بالعذيب ولوعةً

إذِ المنى كلّ المنى سُكّانه

وإذا سرى من نحو «صبيا» بارقٌ

باعت لطيب منامه أجفانه

ما ذاك برقًا من هنالك إنما

نورٌ تلألأ مَوْهنًا لمعانه

لِمَ لا وفيها حلَّ قطبُ زمانه

فبمثله لم يأتِ قطُّ زمانه

هو أحمدُ بنُ ادريسَ والغوث الذي

هو سيف دين المصطفى وسِنانه

السيّدُ البَرّ الذي ما حدَّثتْ

بسوى الذي يُرضي الإلهَ لسانه

بحرٌ خِضمٌّ في المعارف لفظه

حلّى العقولَ لآله وجُمانه

نجمُ الهدى فكمِ اهتدى بسناه مَن

ليلُ الضلالة والهدى جيرانه

وحوى علومًا من لدن ربِّ السما

وبها تَسامى عن سواه مكانه

هذا هو العَلَم الذي ما ناله

من لم يوافقْ سرَّه إعلانه

وحوى الطريقة والحقيقة جُلّها

هذا الزمان بما حوى إنسانه

بل حاز شأنًا خُلْقُه رُتب الأولى

فهو الإمام وإن تأخَّرَ آنه

سلطانُ جيش الأولياء الأتقيا

طرًا ويشهد لي بذا عرفانه

في كفّه سرٌّ عظيمٌ ليس يَدْ

ريه سوى الباري تعالى شانه

إن كان هذا ما حواه كفُّه

كيف الذي استولى عليه جَنانه

ذو لمحةٍ ما مجهّا قلبٌ سوى

قلبِ امرئٍ كثرت به أدرانه

فإذا وعى ما قاله قلبٌ فقد

لقي الرشاد وزال عنه رانه

طوبى لمتّبعي طريقة أحمدٍ

فلَذاك عبدٌ صادقٌ إيمانه

يا قاصدًا ذاك الحبيب أتيت مَن

ظفرت بما يولي النجا ضِيفانه

واذكرْ هنالك مُغرمًا عبثت به

أشواقه وتزايدت أحزانه

صبٌّ بذاك الحيّ أمّا روحُه

فهناك حلَّ وفي الربا جُثمانه

كَلِفٌ بحب أولئك القوم الذي

نَ جليسُهم دار النقا أوطانه

يُمحى لمن والاهمو عصيانه

هل يذكر الصبُّ الذي يهواكمُ

فليَ الفؤادُ كليمُه ولسانه

أم قد نسيتم من إليكم شوقُه

متكاثرٌ وبكم غدا وجدانه

والقصدُ منكم شربةٌ من كأسكم

فلديكمُ حاناته ودِنانه

شُرّفتُمُ عنا برؤية أحمدٍ

وسموتمُ اذ أنتمُ أخدانه

ثم اطلبوا منه الدعاءَ بما يُقرْ

رِبنا إلى من عَمَّنا إحسانه

وبكشف ما غمَّ الأنام فأحمدٌ

غوثٌ لمن في عصره وأمانه

وإليكمُ دُرر النظام وإنما

بمديح مولانا غلت أثمانه

وبمدح أحمدَ لا يفاخرني امرؤٌ

إلا سموتُ لأنني حَسّانه

أسنى السلام عليه يتبعه من ال

مولى الأجلّ مدى المدى رِضوانه

ثم الصلاةُ مع السلام على الذي

قد أشرقت بوجوده أكوانه

طه حبيبِ الله خِيرته ومن

بعلوّ رتبته أتى قرآنه

والآلِ والصحب الكرام مسلّمًا

ما مال من روض

الحمى أغصانه