لا يبال بشيء . إذا قطعوا الماء
عن بيته قال: لا بأس! إن الشتاء
قريب . وإن أوقفوا ساعة الكهرباء
تثاءب: لا بأس فالشمس تكفي .
وإن هددوه بتخفيض راتبه قال: لا
بأس!سوف أصوم عن الخمر
والتبغ شهراً. وإن أخذوه إلى السجن
قال: ولا بأس أخلو قليلاً إلى النفس
في صحبة الذكريات
وإن أرجعوه إلى بيته قال:
لا بأس! فالبيت بيتي .
وقلت له مرة غاضباً: كيف تحيا غداً؟
قال: لا شأن لي بغدي . إنه فكرة
لا تراودني . وأنا هكذا هكذا: لن
يغيرني أي شيء كما لم أغير أنا
أي شيء ... فلا تحجب الشمس عني
فقلت له: لستُ اسكند المتعالي
ولست ديوجين
فقال: ولكن في اللامبالاة فلسفة
إنها صفة من صفات الأمل