أَصَحَوْتِ من خَدَرٍ ومن إمهالِ؟
ونَضَوْتِ ثوبَ اليأسِ والإِهْمالِ
وَوَثقْتِ أن السِّلمَ محضُ خُرافةٍ
يتسلّقُونَ بها إلى الإخذال
أَعَلِمتِ أنّ كلامَهُمْ وعُهودَهمْ
لا قولُ حقٍّ لا عهودُ رجال؟
نَشؤوا على حقدٍ كأنَّ نساءَهُمْ
درَّتْ لبانَ البُغضِ للأجيال!
فَهُمُ يَرونَ الصُّبحَ ليلَ قتامَةٍ
وَهُمُ يرونَ القُبحَ وجهَ جَمال!
وَهُمُ يرونَ الحبَّ مِخلبَ كاسرٍ
وَهُمُ يرونَ الوردَ شوكَ رمال!
أصَحَوْتِ من خَدَرٍ ومن إمهالِ؟
وأصَخْتِ أُذنَ السْمعِ للأبطال
مَنْ بالحجارةِ أيقَظُوا هِمَمَ الدُنا
وَضَعُوا الجواب الفصْل للتسآل
قَلَبُوا مُعادَلة القُوى بزنُودِهِمْ
لا بالرصاص الغادرِ المُنثال
يا أرضُ يا مهدَ النُبُوَّةِ والتُقى
ومنارَةَ الإشعاعِ والإِهلال
مِنْكِ استنارَ المُظلِمونَ وآمنوا
بالواحد الجَبّار والمُتعالِي
أَصَحَوْتِ؟ إنّي واثقٌ من صَحْوةٍ
لكِ تستحثُّ ذَوابلَ الآمال
فتزيحُ عن أتباع أحمدَ حزْننا
إنْ عادَ أقصانا جَبيناً عال
فَدَعِي السيوفَ نزفُّها مُزدانةً
بسواعدِ الآباءِ والأشبال
حيثُ الصهاينُ لم يَعُوا إيمانَنا
بل يعشقُونَ بَواعِثَ الأهوال
ومحمّدُ ابن الدّرّ شاهدُ عَصْرنا
لَهُ أنحني وبهِ اختصْرتُ مَقالي